فلم يخلق بنو حمدان إلّا * لمجد أو لبأس أو لجود
وله [ من الوافر ] :
علونا جوشنا بأشدّ منه * وأثبت عند مشتجر الرماح « 1 »
بجيش جاش بالفرسان حتى * ظننت البرّ بحرا من سلاح « 2 »
وألسنة من العذبات حمر * تخاطبنا بأفواه الرياح « 3 »
وأروع جيشه ليل بهيم * وغرّته عمود للصّباح « 4 »
صفوح عند قدرته كريم * قليل الصفح ما بين الصّفاح
وكان ثباته للقلب قلبا * وهيبته جناحا للجناح « 5 »
وله من قصيدة [ من الوافر ] :
قتلت فتى بني عمرو بن عبد * وأوسعهم على الضيفان ساحا
ولست أرى فسادا في فساد * يجرّ على فريقيه صلاحا
كان سيف الدولة قد أبعد كلابا وشردها ، فقصدت أبا فراس وهو ببالس في خف من أصحابه ، وعليهم كثير بن عوسجة ، فهزمهم ، ثم طرحوا أنفسهم عليه وقدمت وفودهم إليه ، فخرج وتوسط في أمرهم مع سيف الدولة ، وقال في ذلك [ من الوافر ] :
سلي عنّا سراة بني كلاب * ببالس عند مشتجر العوالي « 6 »
هامش
( 1 ) الجوشن : الدرع ، مشتجر الرماح : تشابكها .
( 2 ) جاش : امتلأ وفاض .
( 3 ) العذبات : رؤوس الألسنة وأطرافها .
( 4 ) غرّته : نوره وبياضه .
( 5 ) الجناح : يعني به جناح الجيش لأن الجيش كان يقسّم إلى خمس فرق - القلب والمقدمة والمؤخرة والجناحان .
( 6 ) بالس : بلدة بشط الفرات ، والعوالي : الرماح واشتجارها : اختلاطها .