الخارجي على رمح ، فقال أبو فراس يذكر ذلك [ من الطويل ] :
وأنقذ من مسّ الحديد وثقله * أبا وائل ، والدهر أجدع صاغر « 1 »
وآب ورأس القرمطيّ أمامه * له جسد من أكعب الرمح ضامر « 2 »
وهذا من أحسن ما قيل في الرأس المصلوب على الرمح .
[ ولبعضهم في مثل ذلك ] [ من البسيط ] :
وعاد لكنّه رأس بلا جسد * يسري ، ولكن على ساق بلا قدم
وقال أبو الطيب في خلاص أبي وائل [ من المتقارب ] :
ولو كنت في أسر غير الهوى * ضمنت ضمان أبي وائل « 3 »
فدى نفسه بضمان النّضار * وأعطى صدور القنا الذابل « 4 »
ومنّاهم الخيل مجنوبة * فجئن بكلّ فتى باسل « 5 »
كأنّ خلاص أبي وائل * معاودة القمر الآفل
دعا فسمعت وكم ساكت * على البعد عندك كالقائل
فلبّيته بك في جحفل * له ضامن وبه كافل
وعدت إلى حلب ظافرا * كعود الحليّ إلى العاطل « 6 »
وكان سيف الدولة اصطنع بني كلاب ، وأدناهم ، وآمن سربهم « 7 » ، فقهروا
هامش
( 1 ) أجدع : أي ذليل .
( 2 ) آب : رجع ، وضامر : هزيل .
( 3 ) أسر : قيود .
( 4 ) النضار : الذهب الخالص ، القنا : يريد الرمح ، والذابل : الدقيق .
( 5 ) المجنوبة : السلسلة القياد .
( 6 ) العاطل : يقال جيد عاطل ، أي خال من الحليّ .
( 7 ) يقال « فلان آمن في سربه » بكسر السين وسكون الراء - أي آمن في حرمه وعياله ، وهو مستعار من سرب الظباء والبقر الوحشي والقطا ، أي جماعتها .