تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ومنها :
حال متى علم ابن منصور بها * جاء الزّمان إليّ منها تائبا
إلا دينارا واحدا ، فسميت الدينارية . ولما انخرط في سلك سيف الدولة ، ودرّت له أخلاف الدنيا على يده ، كان من قوله فيه [ من الطويل ] :
تركت السّرى خلفي لمن قلّ ماله * وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا « 1 »
وقيّدت نفسي في هواك محبّة * ومن وجد الإحسان قيدا تقيّدا
وهذا البيت من قلائده ، وإنما ألم فيه بقول أبي تمام [ من الكامل ] :
هممي معلّقة عليك رقابها * مغلولة ، إنّ الوفاء إسار
ولكنه أخذ عباءة وردها ديباجا ، وأرسلها مثلا سائرا ، وكرر هذا المعنى فزاد فيه حتى كاد يفسده في قوله [ من الكامل ] :
يا من يقتّل من أراد بسيفه * أصبحت من قتلاك بالإحسان
* * *

نبذ من أخباره

لما أنشد سيف الدولة قصيدته التي أولها [ من البسيط ] :
أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل * دعا فلبّاه ، قبل الرّكب والإبل
وناوله نسختها وخرج فنظر فيها سيف الدولة ، فلما انتهى إلى قوله :
يا أيّها المحسن المشكور من جهتي * والشكر من جهة الإحسان ، لا قبلي
هامش
( 1 ) السّرى : المسير ليلا ، والعسجد الذهب .