وهاهنا دعاء آخر من هذا الأسلوب ، وهو : جعله الله في اقتناء المعالي من المكثرين ، وخلّد ذكره تخليد المنظرين ، وأحضره السعادة ولا جعله في الآخرة من المحضرين ، ورفع مكانه فوق الناس حتّى لا يكون فيه أحد « 1 » من الممترين ، وقرن النصر بمساعيه فإذا نزل بساحة قوم فساء صباح المنذرين « 2 » .
هذا الدعاء من غرائب الأدعية ، ولا يكاد « 3 » يقع مثله ؛ لأنّ معاني « 4 » الآيات قد جاءت في أواخر الفقر كلّها على نهج واحد .
أمّا « 5 » الفقرة الأولى : ففي قوله تعالى في سورة « ص » :
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ
« 6 »
مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
« 7 » .
وأما الفقرة الثانية : ففي قوله تعالى في سورة الصّافّات « 8 » في مواضع منها في قصص الأنبياء عليهم السّلام ، وأمّا الفقرة « 9 » الثالثة : ففي قوله تعالى في سورة يونس « 10 » :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ
« 11 »
الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
« 12 »
لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ
« 13 »
مِنَ
هامش
( 1 ) في ط ، وم ، ون ، وع : « أحد فيه » .
( 2 ) في ع : « المنذين » تحريفا .
( 3 ) في ع : « لا يكاد » .
( 4 ) فيع : « معان » خطأ .
( 5 ) « أما » سقطت من م .
( 6 ) في ط ، وم : « إنك » خطأ .
( 7 ) ص / 79 ، 80 ، 81 .
( 8 ) في م : « والصافات » ؛ والآيات هي : 57 ، 73 ، 127 ، 128 ، 158 .
( 9 ) « الفقرة » سقطت من ع .
( 10 ) في ن : « يسن » خطأ .
( 11 ) في م : « فاسأل » .
( 12 ) « من قبلك » سقطت من ن .
( 13 ) في ن : « فلا تكن » .