الثّالث من « 1 » سورة يوسف عليه السّلام في قوله تعالى :
يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا
« 2 »
مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
« 3 » . والمعنى الرّابع من سورة يس في قوله تعالى :
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
« 4 » .
وهذا الفصل يكفيك أيّها المترشّح لتعلّم هذه الصناعة . ألا ترى إلى قصر متنه ، وتقارب طرفيه ، واختصار ألفاظه ، وهو « 5 » مع ذلك منتظم من « 6 » أربعة معان من القرآن [ العظيم ] « 7 » حتّى كأنّه لا يزيد عليها ، ولا ينقص عنها ، وهذا إنّما يستطيعه من آتاه الله قدرة على التصرّف في تناول المعاني من مظانّها ، واقتطاعها من معادنها « 8 » .
ومن هذا القسم ما ذكرته في وصف كتاب « 9 » ورد عن « 10 » بعض الإخوان ، وهو : ورد كتابه ، فطلع طلوع الصباح السافر ، على المدلج الحائر ؛ لا بل « 11 » قدم قدوم البرء « 12 » على السّقم ، والثّروة على العدم ؛ لا بل أضاء إضاءة النار للكليم ، وورد ورود القميص « 13 » على وجه الكظيم « 14 » ؛ لا بل أقبل إقبال الحياة على
هامش
( 1 ) في ت ، وط ، وع : « في سورة » .
( 2 ) في ع : « فتجسسوا » تصحيفا .
( 3 ) يوسف / 87 .
( 4 ) يس / 78 .
( 5 ) « وهو » سقطت من م .
( 6 ) في ط : « في » .
( 7 ) الزيادة من م .
( 8 ) في م : « واقتطاعها معانيها » تحريفا .
( 9 ) في ت : « وصف من كتاب » .
( 10 ) في ط : « من » ؛ وفي ن : « كتاب عن » بسقوط : « ورد » .
( 11 ) « بل » سقطت من ط .
( 12 ) في ع : « البر » تحريفا .
( 13 ) في ن : « ورود الغيظ » خطأ .
( 14 ) يعقوب عليه السلام .