الجهول لا اجتهاد العليم . فإذا « 1 » فعل ذلك فقد شهد لي شهادة خزيمة بن ثابت « 2 » ، وإن لم يشهد شهدت لي الفضيلة « 3 » وأنا صامت .
ومن هذا الضرب ما ذكرته في وصف الشكر - وهو فصل من كتاب - : الخادم يشكر المولى الذي ظلّ عنده مقيما ، وغدا بمطالبه « 4 » زعيما ، « وأصبح بتواليه مغرما « 5 » ، كما أصبح له غريما » « 6 » . ولمّا تمثّل الاشتمال عليه كهفا « 7 » ؛ تمثّل شكره فيه رقيما .
هذا المعنى مأخوذ من القرآن [ العزيز ] « 8 » في سورة الكهف ، وهو قوله تعالى :
أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
« 9 » . وهذا المعنى ، وإن كان مأخوذا من هذه السورة ؛ فهو مبتدع لي « 10 » ؛ لم أسبق إليه . وذاك أنّى نقلته عن « 11 » المعنى المذكور في السورة « [ إلى ] « 12 » معنى الإحسان ، ومثّلته في اشتماله بالكهف استعارة » « 13 » إلى معنى الشكر « 14 » ، ومثّلته بالرّقيم ، وهو
هامش
( 1 ) في ن : « وإذا » .
( 2 ) انظر ترجمة خزيمة بن ثابت ومصادرها في موضعها ص 382 من هذا الكتاب .
( 3 ) في ت : « شهدت الفضيلة » ؛ وفي ط : « لي شهدت لي الفضيلة » ؛ وفي م : « إلى الفضيلة » .
( 4 ) في ت : « لمطالبه » .
( 5 ) في ت ، وم : « بتواليه مغرما » ؛ وفي ط كلمة « إليه » مكانها سهم يتجه نحو الهامش ، ولكنه غير مقروء .
( 6 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من ن .
( 7 ) في م : « ولما اشتمل عليه كهفا » ؛ وفي ن : « وإذا اشتمل عليه كهفا » .
( 8 ) الزيادة من ط .
( 9 ) الكهف / 9 .
( 10 ) « لي » سقطت من ط ؛ وفي ن : « السورة مبتدع لي » .
( 11 ) في ع : « من » .
( 12 ) في الأصل : « وهو » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، ون ، وع .
( 13 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من م .
( 14 ) في الأصل ، وت ، وط ، ون : « وإلى معنى الشكر » ؛ وفي م : « وإلى الشكر » ؛ وما أثبته من ع .