ومعارف جمّة ذات رياض جميمة « 1 » ، وهو من محاسن ما يؤتى به في وصف القلم ، وفيه معنى واحد من القرآن في سورة النّمل في قوله تعالى :
وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ
« 2 » .
ومن هذا الضرب ما كتبته « 3 » إلى بعض الإخوان من أهل الأدب ؛ جوابا عن كتابه ، وهو : كتب سيّدنا رياض ، وإن جلّت عن [ هذا ] « 4 » التّمثيل ، وأبت أن تكون « 5 » كلمها التي تبقى على الأيام « 6 » كزهرة نبت تذهب « 7 » عمّا قليل ، ولولا أن يرخّص في حمل المعنى على المعنى ، وتشبيه الأعلى منهما « 8 » بالأدنى ؛ لما ضرب الله لنبيّه مثلا بسراج ، و [ لا ] « 9 » لنوره مثلا بمصباح في زجاج .
ولا ينكر « 10 » سيّدنا إذا ما مثّلت « 11 » به صفحة كتابه . وليعدّ ذلك من ضروب التوسّعات المجازيّة لا من أضرابه . وكما أنّه يجلّ عن ضرب الأمثال ؛ فكذلك ترسّله « 12 » يجلّ عن إحاطة الأقوال . وكلاهما قد حار « 13 » الخادم في ملابسة
هامش
( 1 ) في م : « حميمة » تصحيفا .
( 2 ) النمل / 10 .
( 3 ) في الأصل : « ما كتبه » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، وع ؛ وفي ن : « ومن الضرب ما كتبته » .
( 4 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، وع .
( 5 ) في ن : « يكون » .
( 6 ) في م : « تفنى الأيام » .
( 7 ) في م : « كزهرة بيت يذهب عما قليل » ؛ وفي ن : « يذهب » .
( 8 ) في الأصل ، وم ، ون ، وع : « منها » ؛ وما أثبته من ت ، وط .
( 9 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، ون .
( 10 ) في ت ، وط ، وم ، ون : « فلا ينكر » .
( 11 ) في م : « إذا مثلت » .
( 12 ) في ت ، وط ، وم ، ون : « فكذلك الشوق إلى مرسله » ؛ وفي ع : « فلذلك إلى مرسله » .
( 13 ) في ط ، وم : « حاز » تصحيفا .