ومعاملا ، لا معادلا . وإذا أنصف علم أنّه جاء أخيرا . ولا فرق بينه وبين من أعطى أجره فصار أجيرا . وما أرى الشّكر إلّا حديثا يذهب في الرياح ، لو لم تقيّده مكارم السّماح ، فلا حاجة « 1 » إذا مع لسانها إلى لسان الشاكر « 2 » ، وإذا « 3 » نطقت الحقائب فقد أغنت بنطقها عن مديح الشاعر .
هذا الكلام « 4 » يشتمل على معان كثيرة غير أنّ مبناه على عكس معنى بيت « 5 » من الشعر في قول أبى تمّام ، وهو :
الشّكر بالمأمول أبهى من يد * غرّاء يودعها رجاء الامل « 6 »
ومن هذا النوع ما ذكرته في فصل يتضمّن « 7 » شكوى الزمان وهو فصل من كتاب ، [ وهو ] « 8 » : من كان يشكو الأقوام ، فإنّ الخادم لا يشكو إلّا الأيام . فإنّ المعدى على قدر العدوي . والمشكوّ إليه على قدر الشكوى .
وممّا يشكوه منها أنّها تبادهه ولا تواجهه ، وتساوره ولا تجاهره . ولو كان لها
هامش
( 1 ) في م : « ولا حاجة » .
( 2 ) في م : « لسان شاكر » .
( 3 ) في ن : « وإذ » خطأ ، وهذا المعنى يغامز النظر إلى قول نصيب بن رباح ، وهو من الطويل :فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائبكتاب الأغانى لأبى الفرج الأصفهاني 1 / 348 ، وتجريد الأغانى القسم الأول - 1 / 113 ، والبيان والتبيين 1 / 83 ، والنهاية لابن الأثير 1 / 350 .
( 4 ) في ط : « وهذا » ؛ وفي ت : « هذا الفصل » .
( 5 ) في ت ، وط : « على معنى بيت » ؛ وفي ن : « على بيت » ؛ وفي ع : « على عكس بيت » .
( 6 ) لم أجده في ديوان أبى تمام . وهو من الكامل ، وأقرب بيت يوافقه عثرت عليه في ديوان البحتري 3 / 1646 / ق 641 ، وروايته :قمر تؤمله الموالى للتي * يقضى بها المأمول حق الامل .( 7 ) « يتضمن » سقطت من ن .
( 8 ) الزيادة من ط .