وهذا المعنى يسترق « 1 » السمع من بيتين من شعر أبى تمّام « 2 » ، وهما « 3 » :
أرى فضل مال المرء داء لعرضه * كما أنّ فضل الزّاد داء لجسمه
فليس لداء العرض شيء كبذله * وليس لداء الجسم شيء كحسمه « 4 »
وقد تقدّم ذكر هذين البيتين في موضع آخر من هذا الكتاب ، وهو : القسم الثاني من حلّ الشعر وقد أعدتهما هاهنا « 5 » لأنّى ولّدت منهما معنى آخر ، وهذا هو الكبريت الأحمر الذي هو الكيمياء على الحقيقة . فانظر إلى كلامي « في هذا الفصل » « 6 » ، وإلى هذين البيتين ، وتأمّل إن « 7 » كنت متأمّلا ، واحكم بينهما إن كنت حاكما . فإذا فعلت ذلك أذعنت لي تسليما ، وعلمت أنّ فوق كلّ ذي علم عليما .
هامش
( 1 ) في م : « تسترق » خطأ .
( 2 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « من الشعر لأبى تمام » .
( 3 ) « وهما » سقطت من ن .
( 4 ) في م ، وط : « كجسمه » تصحيفا ؛ والبيتان من الطويل ولم أجدهما في ديوان أبى تمام ، ولا ديوان ابن الرومي تحقيق د . حسين نصار . وهما في ديوان ابن الرومي 6 / 61 / ق 1689 ، تحقيق عبد الأمير على مهنا ، دار ومكتبة الهلال ، بيروت ، 1411 ه - 1991 م .
ورواية البيت الثاني :. . . . . لفضل المال . . . . . . . . . * . . . . . لداء العرض . . . . . . . .وفي قرى الضيف 1 / 171 منسوبان لابن الرومي أيضا .
( 5 ) في ت : « هنا » .
( 6 ) « في هذا الفصل » سقطت من م .
( 7 ) في ن : « إذا » .