أحجارها « 1 » ، وتبكى أسرارها ؛ فإنّك لا تبكى التّراب ؛ بل الأتراب « 2 » ، ولا تندب .
الآثار الخاملة « 3 » ، بل الأحباب الزائلة .
وكذلك قلت في هذا المعنى أيضا ، وهو : لا فائدة في « 4 » سلامك على الطلل الذي لا يعى خطابا ، ولا يردّ « 5 » جوابا ؛ فإنّما تخاطب أصداء لا تملك إعادة ولا إبداء . وإذا شغلت نفسك بسؤال التّراب والجندل ، فلا فرق بين سؤال من لا يجيب ، وجواب من لا يسأل .
وهذان الفصلان فيهما ما هو مأخوذ من شعر أبى تمّام ، وهو :
فعليك السّلام لا أشرك الأط * لآل في لوعتى ولا في نحيبى
فسواء إجابتي غير داع * ودعائي بالقاع غير مجيب « 6 »
ومن هذا القسم ما ذكرته أيضا « 7 » في أدعية الكتب ؛ فمنها هذا الدعاء ، وهو :
وهبه الله عمرا طويلا ، وبنى له مجدا أثيلا ، وصور وجه أيامه جميلا ، ونصب سعيه للشمس والقمر رسيلا « 8 » ، وحمى بعدله رعيّة وببأسه رعيلا ، وأقام جوده عن أخويه البحر والسحاب بديلا ، ومثّل معنى شيمه دقيقا ، ومحلّ عليائه جليلا « 9 » ،
هامش
( 1 ) في ن : « أخبارها » .
( 2 ) « بل الأتراب » غير موجودة في ط .
( 3 ) في ن : « الحائلة » خطأ ؛ وفي ع : « الحاملة » تصحيفا ؛
( 4 ) في ن : « من » .
( 5 ) في ط : « لا تعى خطابا ، ولا ترد » .
( 6 ) البيتان من الخفيف في ديوان أبى تمام 1 / 119 / ق 8 ؛ وروايتهما :فعليه . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . * بالقفر . . . . . . . . . . . .( 7 ) « أيضا » سقطت من ت ، وط ، ون ، وع .
( 8 ) في ن : « سبيلا » .
( 9 ) في ع : « حليلا » تصحيفا .