ومن هذا القسم ما ذكرته في فصل من كتاب يتضمّن ذكر التاريخ ، فقلت :
والتاريخ معاد معنوىّ يعيد « 1 » الأعصار وقد سلفت ، وينشر « 2 » أهلها وقد ذهبت آثارهم وعفت . وبه يستفيد عقول التجارب من كان « 3 » غرّا ، ويلقى آدم ومن « 4 » بعده من الأمم وهلمّ جرّا . فهم لديه أحياء وقد تضمّنتهم بطون « 5 » القبور ، وعنه غيّب وقد جعلتهم الأخبار في عداد الحضور .
ولولا التأريخ « 6 » لجهلت الأنساب ، ونسيت الأحساب ، ولم يعلم الإنسان أنّ أصله من تراب ؛ وكذلك لولاه لماتت « 7 » الدول بموت زعمائها ، وعمى على الأواخر حال قدمائها ، ولم تحط « 8 » علما بما [ قد ] « 9 » تداولته الأرض « 10 » من حوادث سمائها . ولمكان الحاجة « 11 » إليها لم يخل منها كتاب من كتب الله المنزلة ، فمنها ما يأتي « 12 » بأخباره المجملة ، ومنها ما يأتي « 13 » بأخباره المفصّلة « 14 » . وقد
هامش
( 1 ) في م : « بعيد » تصحيفا ، يقابلها في هامش ع عنوان : « في التاريخ » .
( 2 ) في ع : « وتنشر » خطأ .
( 3 ) في م : « مكان » تحريفا .
( 4 ) في ن : « ويلقى من » .
( 5 ) « بطون » غير موجودة في م .
( 6 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « التاريخ » .
( 7 ) في ت : « ماتت » .
( 8 ) في ن : « يحط » .
( 9 ) الزيادة من ط .
( 10 ) « من » سقطت من ع .
( 11 ) في ت ، وط ، ون : « العناية به » ، وفي م : « ولمكان العناية لم » .
( 12 ) في ت ، وم : « ما أتى » .
( 13 ) في ت ، وم : « ما أتى » .
( 14 ) في الأصل : « المسألة » ، وما أثبته من ت ، وم ، ون ، وع ؛ وفي ط : « المفضلة » تصحيفا .