ورد في التوراة « 1 » مفردا في سفر من أسفارها ، وتضمّن تفصيل أحوال الأمم السالفة ، ومدد أعمارها .
وقد « 2 » كانت العرب على جهلها بالقلم وخطّه ؛ والكتاب وضبطه ؛ تصرف إلى التواريخ جلّ « 3 » دواعيها ، وتجعل لها أوفر « 4 » حظّ من مساعيها ؛ فتستغنى بحفظ قلوبها عن حفظ مكتوبها ، وتعتاض برقم صدورها عن رقم مسطورها « 5 » ، كلّ ذلك عناية « 6 » منها بأخبار أوائلها ، وأيّام فضائلها . وهل الإنسان إلّا ما أسّسه [ من ] « 7 » ذكره وبناه . وهل البقاء لصورة لحمه ودمه لولا بقاء معناه .
في هذا الكلام شيء من الشعر وهو مأخوذ من أبيات الحماسة ، وهو « 8 » :
« وإذا الفتى لاقى الحمام وجدته * لولا الثّناء كأنّه لم يولد « 9 »
ومن هذا القسم ما ذكرته في عيادة مريض ، وهو فصل من كتاب ، فقلت :
والخادم « 10 » يعوده من شكاة جسمه ، والناس يعودون الخادم من شكاة همّه . وإذا مرض المولى المنعم سرى مرضه إلى عبده وخادمه . فهم مشاركوه « 11 » في اسم مرضه ، وإن خالفوه في صورة ألمه . وقد تمرض أرواح لمرض أجساد . ويشتركان في « 12 » كلّ شيء حتّى في عيادة العوّاد .
هامش
( 1 ) في الأصل ، وم : « التورية » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، ون ، وع .
( 2 ) في ع : « ولقد » .
( 3 ) في ن : « جمل » خطأ .
( 4 ) في ن : « أول » .
( 5 ) في ن : « سطورها » .
( 6 ) في ع : « غاية » تحريفا .
( 7 ) الزيادة من ط .
( 8 ) « وهو » سقطت من ت .
( 9 ) البيت من الكامل وهو في الحماسة 2 / 579 / رقم 796 ؛ وروايته :. . . . . . . . . . . . . رأيته * . . . . . . . . . . . . . . .منسوبا لزيد بن عامر الحارثي ؛ ومن أول هذا البيت وقع خرم في م ينتهى في ص 330 .
( 10 ) في ط : « الخادم » .
( 11 ) في ط : « مشاركون » .
( 12 ) في ت : « من » .