وبعض هذا المعنى مأخوذ من شعر أبى تمّام في قوله :
وإن يجد علّة نعمّ « 1 » بها * حتّى كأنّا نعاد من مرضه « 2 »
ومن هذا الباب ما ذكرته في وصف السير ، وهو : كم أزعجت من عنان وزمام ، وكم « 3 » ودّعت من بلد بغير سلام ؛ فوطنى حيث رحل « 4 » الرّكاب ؛ وأهلي حيث صحبت من الصّحاب .
وهذا مأخوذ من أبيات الحماسة :
لا يمنعنّك خفض العيش في دعة * نزوع نفس إلى أهل وأوطان « 5 »
تلقى بكلّ بلاد إن حللت بها * أهلا بأهل وجيرانا بجيران « 6 »
وكذلك قلت في وصف السير أيضا ، وهو : ولقد سرت مسير الأخبار ، وأخذت بمطالع الليل والنّهار ، حتّى عدمت رفقة ورفقا ، وصرت للغرب غربا ، وللشرق شرقا .
وهذا مأخوذ من شعر أبى عبادة البحترىّ :
فأكون طورا مشرقا للمشرق ال * أقصى ، وطورا مغربا للمغرب « 7 »
ومن هذا الباب ما ذكرته في مساءلة الدّيار « 8 » ، وهو : إذا وقفت بالدار تسائل
هامش
( 1 ) في ن : « نغمّ » تصحيفا . في الديوان : نعمّ بالرفع ، والصواب : نعمّ لأنها جواب الشرط .
( 2 ) البيت من المنسرح في ديوان أبى تمام 2 / 318 ق 90 وروايته :. . . . . . . . . . . . . . . * حتى ترانا . . . . . . .( 3 ) في ط ، ون : « وودعت » بسقوط : « وكم » .
( 4 ) في ط ، وع : « حلّ » .
( 5 ) في الأصل : « أهل وجيران » خطأ ، وما أثبته من ت ، وط ، ون ؛ وفي ع : « أهل وخيران » تصحيفا .
( 6 ) البيتان من البسيط في الحماسة 1 / 87 / رقم 83 .
( 7 ) البيت من الخفيف في ديوان البحتري 1 / 79 / ق 28 .
( 8 ) في ط : « الدار » ؛ وفي ن : « مسألة الدار » خطأ .