هم صيّروا تلك البروق صواعقا * فيهم « 1 » وذاك « 2 » العفو سوط عذاب
فإذا كشفتهم وجدت لديهم * كرم النّفوس وقلّة الآداب « 3 »
ومنها ما هو « 4 » مأخوذ من شعر أبى الطيّب المتنبّى ، وهو « 5 » قوله :
وما قتل الأحرار كالعفو عنهم * ومن لك بالحرّ الّذى يحفظ اليدا « 6 »
ومن هذا القسم ما ذكرته في خلع الممدوح على مادحه ، وهو : سليب المدائح « 7 » أبهج حسنا من الغصون المكسوّة بأوراقها ، والحمائم المتحلّية « 8 » بأطواقها ، فهو عار من اللّباس ، مكسوّ من المحامد التي صاحبها هو الكاس .
وبعض هذا المعنى مأخوذ من شعر بشّار « 9 » :
سلبته يد المدائح ثوبا * فهو كأس من المدائح « 10 » عار « 11 »
هامش
( 1 ) في ت : « عليهم » ، وبها لا يستقيم الوزن .
( 2 ) في ع : « فيهم ذاك » ، وبها لا يستقيم الوزن .
( 3 ) البيتان من الكامل في ديوان أبى تمام 1 / 86 ، 90 / ق 4 ، وهما على غير ترتيب القصيدة .
( 4 ) « ما هو « سقطت » من ع .
( 5 ) في ن : « من » .
( 6 ) البيت من الطويل في ديوان المتنبي ص 361 .
( 7 ) في ط : « المدّاح ، وفي م سقطت عبارة : « سليب المدائح » .
( 8 ) في ت : « المتجلية » .
( 9 ) بشار بن بزد أبو معاذ البصري ، وكان فارسيا من سبى أصبهان ؛ فولد في الرق وهو أعمى ، اتهم بالزندقة ، وكان يتعصب للعجم على العرب ، قتل سنة 167 ه وبلغ التسعين . سير أعلام النبلاء 7 / 24 و 25 ، وفيات الأعيان 1 / 271 : 274 ، البداية والنهاية 10 / 149 و 150 ، النجوم الزاهرة 2 / 53 .
( 10 ) في ت ، وم ، ون ، وع : « المحامد » .
( 11 ) البيت من الخفيف ولم أجده في ديوان بشار الذي اعتنى بجمعه السيد محمد بدر الدين العلوي أستاذ اللغة العربية سابقا في الجامعة الإسلامية بعليكره - الهند نشر وتوزيع دار الثقافة بيروت - لبنان .