ما « 1 » يضمره فإذا « 2 » حوفظ على السّرّ كذلك فقد ألقى في مهواة لا يرام اطّلاعها ، ونيط بصخرة أعيا الرجال انصداعها .
وبعض هذا المعنى « 3 » مأخوذ من أبيات الحماسة ، وهو :
وفتيان صدق لست مطلع بعضهم * على سرّ بعض غير أنّى جماعها
يظلّون شتّى في البلاد وسرّهم * إلى صخرة أعيا الرّجال انصداعها « 4 »
ومن شعر أبى الطيّب المتنبّى :
كأنّى عصت مقلتى فيكم * وكاتمت القلب ما تبصر « 5 »
ومن هذا القسم ما ذكرته في فصل من كتاب يتضمّن قتال قوم كانوا « 6 » معتصمين بجبل فنزلوا إلى الصحراء « 7 » وهزموا : وبعد فإنّ العساكر ركبت لارتياد موقف الحرب ، واختيار المصعد السهل في الجبل دون الصعب ؛ لتكون على بصيرة من أمورها ، ولتأتي « 8 » البيوت من أبوابها لا من ظهورها ؛ فانبسطت كتائبها في كلّ منخفض ومنحدر ، وعميت « 9 » على العدوّ كثرة عددها فاعتمد في ذلك على مرأى البصر . فحينئذ نفخ الشيطان في أنفه ، وساقه إلى حتفه ؛ فبرز فيمن قبله من
هامش
( 1 ) في ن : « بما » .
( 2 ) في ت ، وم ، ون : « وإذا » .
( 3 ) في ت : « هذا مأخوذ » ، وفي ن : « وبعض المعنى » .
( 4 ) البيتان من الطويل في حماسة أبى تمام منسوبان لمسكين الدارمي 1 / 323 / رقم 403 .
( 5 ) البيت من المتقارب في ديوان المتنبي / 344 . وفي م : « وكاتمنى القلب ما يبصر » .
( 6 ) في ن : « وكانوا » .
( 7 ) في م : « كانوا معتصمين فنزلوا بجبل إلى الصحراء » وهي عبارة مضطربة .
( 8 ) في م : « ليأتي » .
( 9 ) في ن : « وعمت » خطأ .