يسيّرها « 1 » ؛ فليسبل المولى فضله ، وليجز « 2 » إساءة فعلهم بإحسان « 3 » فعله ، وليأخذ « 4 » بأدب الله وأدب رسله في الإعراض عن الجاهل وجهله ، ويعلم أنّ قوم المرء كنانته التي بها يناضل ، وذروته التي بها يطاول ، وإذا لم يحمل ما يريب من أدانيه رمته أقاصيه . ولا بدّ للإنسان من طاعة ومعصية . ومن أجل طاعاته تغفر معاصيه . إنّ الحسنات يذهبن السّيّئات « 5 » . وبعد فإذا شاء المولى أن يقتل حرّا فليعف عن زلله . فإنّ إصابة « 6 » عرضه أشدّ من إصابة مقتله .
في « 7 » هذا الكتاب معان كثيرة شريفة ، وهي في الميزان ثقيلة وعلى القلوب خفيفة . ومنها ما أخذ من الشعر . فمنها « 8 » ما هو « 9 » مأخوذ من أبيات الحماسة :
إذا أنت لم تعرك بجنبك « 10 » بعض ما * يريب من الأدنى رماك الأباعد « 11 »
ومنها ما هو « 12 » مأخوذ من شعر أبى تمّام ، وهو قوله :
هامش
( 1 ) عجز بيت لخالد بن أخت أبى ذؤيب الهزلي من الطويل ، وصدره :فلا تجزعن من سنّة أنت * سرتها . . . . . . . . . . .مجمع الأمثال للميدانى 2 / 248 ، وفصل المقال في شرح كتاب الأمثال 1 / 395 .
( 2 ) في ن : « وليجر » خطأ .
( 3 ) في ن : « وإحسان » .
( 4 ) في ع : « وليأخذه » خطأ .
( 5 ) هود / 114 .
( 6 ) في م : « إصابت » خطأ .
( 7 ) في م : « وفي » .
( 8 ) في ت : « فمن ذلك » .
( 9 ) ما هو « سقطت » من ع .
( 10 ) هذه الكلمة غير مقروءة في م .
( 11 ) البيت من الطويل في حماسة أبى تمام 1 / 356 / رقم 453 ، منسوبة لمحمد بن أبي شحاذ الضبي .
( 12 ) ما هو « سقطت » من ع .