الطير من جزر « 1 » أعدائه فقد تبعته أسرابا ، واستسقى سحابها « 2 » ما تحته من سحاب خيله « 3 » ؛ فاستسقى سحاب سحابا ، ولقد مرّت عليه الشمس فضعفت أن تخرق « 4 » جناحا ، أو أن « 5 » تحمى بحرّها سلاحا ؛ فلم تلق « 6 » بين الريش فرجة « 7 » تنثر « 8 » فيها دراهمها . ولربّما خالستها « 9 » النظر إذا « 10 » هزّت قوادمها .
وهذا الفصل فيه ما هو مأخوذ من شعر أبى الطيّب المتنبّى فمن ذلك قوله :
وذي لجب « 11 » لا ذو الجناح أمامه * بناج ولا الوحش المثار بسالم
تمرّ عليه الشّمس « 12 » وهي ضعيفة * تطالعه « 13 » من بين ريش القشاعم
هامش
( 1 ) في الأصل : « جزر » ، وفي ط : « جزر أعاديه » ، وما أثبته من ت ، وهذا المعنى مأخوذ من قول مسلم بن الوليد :لا يعبق الطيب خديه ومفرقه * ولا يمسّح عينيه من الكحلقد عود الطير عادات وثقن بها * فهن يتبعنه في كل مرتحلوهما من البسيط ، تجريد الأغانى القسم الثاني 2 / 1992 .
( 2 ) في م : « سحابه » .
( 3 ) في م : « حيله » تصحيفا ، وفي ن : « سحائب خيله » .
( 4 ) في م : « تحرق » تصحيفا ، وفي ن : « تخترق » تحريفا .
( 5 ) في ت ، ون : « وأن » .
( 6 ) في م : « يبق » .
( 7 ) في م : « فرحة » تصحيفا .
( 8 ) في ن : « تنشر » .
( 9 ) في ن : « خالسها » .
( 10 ) في ط : « إذ » .
( 11 ) في الأصل بخط مختلف : « وذو مخلب » وما أثبته من ت ، وط ، ون ، وع ؛ وفي م : « وذو الجب » خطأ . واللّجب : صوت العسكر . وعسكر لجب : عرمرم وذو لجب وكثرة . اللسان في ( ل ج ب ) .
( 12 ) في الأصل بخط مختلف : « النفس » وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 13 ) في ن : « تطالبه » خطأ . والقشعم : المسنّ من الرجال والنّسور والرخم اللسان في ( ق ش ع م ) .