فما ينبغي لك « 1 » أن توليه حمدا ولا ذمّا ؛ فإنّك تتقلّد له يدا ولا يدا « 2 » وتشكو منه ظلما ولا ظلما ؛ وهذا مأخوذ « 3 » من شعر التّهاميّ « 4 » :
لا تحمد الدّهر في بأساء يكشفها * فلو أردت دوام البؤس « 5 » لم يدم « 6 » .
ومن ذلك ما ذكرته في فصل من كتاب يتضمّن تعزية ، وهو : ولأن صبرت فلأنّ « 7 » الجزع لا يفيد ردّ الفائت ، ولقد علمت أنّ للمصاب أجرا ولكن « 8 » لا يفي « 9 » بشماتة الشّامت « 10 » .
وهذا مأخوذ من قول أبى تمّام :
أجر ولكن قد نظرت فلم أجد * أجرا يفي بشماتة الأعداء « 11 »
هامش
( 1 ) « لك » غير موجودة في ت ؛ وفي ع : « فما تنبغى » .
( 2 ) في ن : « ولا يد » .
( 3 ) في م : « مأخوذ » تصحيفا .
( 4 ) التهامي : أبو الحسن علي بن محمد التهامي الشاعر المشهور ؛ قتل في سجن القاهرة المحروسة سرا في تاسع جمادى الأولى سنة 416 ه . وفيات الأعيان 3 / 378 وما بعدها ، والنجوم الزاهرة 4 / 263 .
( 5 ) في الأصل بخط مختلف : « الشئ » ؛ وما أثبته من ط ، وم ، ون ، وع ؛ وفي ت :
فلو طلبت دوام البؤس لم يدم » .
( 6 ) البيت من البسيط في ديوان التهامي ص 337 من قصيدة يمدح بها الأمير نصر الدولة بن مروان بميافارقين ، شرح وتحقيق د . على نجيب عطوى ، دار ومكتبة الهلال ، بيروت - لبنان 1986 م ، وفي النجوم الزاهرة 7 / 345 ، وروايته :لا تسأل الدهر في البأساء يكشفها * فلو سألت . . . . . . . . . . .( 7 ) في ت : « فإن » .
( 8 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « ولكنه » .
( 9 ) في ع : « لا ينفى » تحريفا .
( 10 ) في م : « بشماتة الأعداء وللشامت » .
( 11 ) البيت من الكامل في ديوان أبى تمام 1 / 17 / ق 1 .