القدر كاف في هذا الموضع ، لأنّه كتاب تعليم وتمثيل « 1 » ، لا كتاب تكثير « 2 » وتطويل .
النّوع العاشر من الأبيات الّتى لا يجوز تغيير لفظها :
وهو كلّ بيت « 3 » [ تضمّن ألفاظا فرائد في محلّها ، لا يسدّ غيرها مسدّها بحيث إذا بدّلت بما يرادفها تداعى بناء البيت ، وانهدم معناه ؛ فمن ذلك قول امرئ القيس :
وقد أغتدى والطّير في وكناتها * بمنجرد قيد « 4 » الأوابد هيكل « 5 »
فإنّ ألفاظه من وكنات ومنجرد وأوابد وهيكل فرائد في مكانها لا يسوغ تبديلها بغيرها ، بل إذا أريد حلّه ، وجب أن يحافظ على تلك الفرائد . وقد حللته ؛ فقلت في وصف فرس أدهم : وطالما امتطيت صهوة مطهّم نهد ، فغنيت عن نشوة الكميت من ذات نهد . يسابق الرّيح فيغبّر في وجهها دون شقّ غباره ، وإذا ظهر عليها رجعت حسرى في مضماره . نسب إلى الأعوج وهو مستقيم في الكرّ والفرّ ، وقد حنقت عليه عين الشّمس إذ لا يمكنها أن ترسم ظلّه على الأرض إذا مرّ ، ليلىّ
هامش
( 1 ) « وتمثيل » غير موجودة في ت .
( 2 ) في م : « تكبير » .
( 3 ) كتب في هامش الأصل : « كذا وقع هذا البياض » ؛ وفي ت : « كذا وجد في هذا البياض » ؛ وفي ط : « لم يشر الناسخ إلى شيء وكتب : « وهو كل بيت ( بياض ) وحيث انتهى القول إلى هاهنا » ؛ وفي م خرم بدأ من « تكثير وتطويل » ، وينتهى في الصفحة المقبلة ب « وحيث انتهى بنا القول » ، ولم يشر الناسخ إلى بياض في الأصل الذي نسخ عنه ؛ وفي ع ترك البياض دون إشارة بين قوله : « وهو كل بيت » وقوله : « الشعر بلفظه » .
( 4 ) في ن : « قيذ » تصحيفا .
( 5 ) البيت من الطويل في ديوان امرئ القيس ص 19 / ق 1 .