ولو بتّما عند قدريكما * لبتّ وأعلاكما الأسفل « 1 »
فقوله : عبيد النجوم وأنّها تعقل . وقوله : الأعلى والأسفل ؛ فإنّ هذه الألفاظ لا بدّ من إيرادها كما ذكرت ؛ إذ لو غيّرنا لفظة « 2 » النجوم بلفظة الكواكب التي هي في معناها لما حسن ذلك ؛ إذ الاشتهار إنّما هو للنجوم وعلم النجوم ومن يقول إنّها تعقل أو لا تعقل ، وكذلك « 3 » الأعلى والأسفل ؛ فإنّ هاتين اللفظتين « 4 » لا يعتاض عنهما بما هو مثلهما .
وقد حللت هذه الأبيات الثلاثة في فصل من كتاب إلى ديوان الخلافة ، وهو :
إذا نظر الخادم إلى حسبه المقتنى « 5 » من خدمة الديوان العزيز لم يحتج إلى أوّليّة مجد قديم ، ولا إلى فضيلة سعى كريم ؛ فالحظوظ مقتسمة « 6 » في تلك الأبواب بلثم التراب « 7 » . ولو عقلت النجوم « 8 » كما يزعم قوم لنزلت « 9 » إليها خاضعة الرقاب ، وقامت لتعظيم خدمتها « 10 » قيام « 11 » العبيد لخدمة « 12 » الأرباب ، وقالت لها « 13 » : أنت أولى بمكان السماء الذي منه مطلع الأنوار ونشء « 14 » السحاب .
ولو شئت أن أنقل هذا المعنى عن « 15 » هذا الوجه إلى وجه آخر لنقلته ولكن هذا
هامش
( 1 ) الأبيات من المتقارب في ديوان المتنبي ص 298 .
( 2 ) في ت : « لفظ » .
( 3 ) في ت : « تعقل وكذلك » ؛ وفي ع : « تعقل ولا تعقل » .
( 4 ) في ن : « فإن هذين اللفظين » .
( 5 ) في م : « المقنتى » تصحيفا .
( 6 ) في ت : « فالخطوط » تصحيفا ، وفي م : « فالحظوظ مقسمة » .
( 7 ) في ط : « الثراب » تصحيفا .
( 8 ) في ع : « كالنجوم » .
( 9 ) في ط : « لزلت » تحريفا .
( 10 ) في ت : « حرمتها » ؛ وفي ع : « حذمتها » .
( 11 ) في ت : « مقام » .
( 12 ) في ع : « بخدمة » .
( 13 ) « لها » غير موجودة في م .
( 14 ) في م : « ونشر » .
( 15 ) في ع : « من » .