يدرى أنظمت حلية نحرها في مبسمها أم حلية مبسمها في نحرها ؛ فلو انتثرت تلك الفرائد في اللّيل البهيم لالتقطت حبّات العقد النثير في ضوء العقد النظيم .
وبعض هذا اللفظ مأخوذ من قول الشاعر المعروف بالغزّى « 1 » :
[ حتّى إذا طاح عنها المرط من دهش * وانحلّ بالضّمّ سلك العقد في الظّلم ] « 2 »
تبسّمت فأضاء اللّيل « 3 » فالتقطت * حبّات منتثر في ضوء منتظم .
فالمقابلة هاهنا بين المنتثر والمنتظم لا بدّ منها لأنّه من الصناعة المعنوية « 4 » في ذكر الشئ وضدّه . « والذي أتيت به في نثر هذين البيتين هو زيادة على ما تضمّناه وكأنّه شرح لهما » « 5 » .
ومن ذلك ما ذكرته في ندب الشباب - وهو فصل من كتاب - فقلت : جدّته « 6 » أخلقت ، وثروته أملقت ، وصفوته تكدّرت ، وبشاشته تنكّرت ، وأحواله التي قيل « 7 » إنّها لا تتغيّر تغيّرت . فيا عجبا له في « 8 » إقباله وإعراضه . ولقد كانت أيامه
هامش
( 1 ) الغزّىّ هو : إبراهيم بن عثمان الأشهبى الغزي ؛ أبو إسحاق الكلبي ولد 441 ه بغزة ؛ وتوفى 524 ه . انظر ترجمته والبيتين ، وهما من البسيط في : أبجد العلوم 3 / 86 ، 87 . سير أعلام النبلاء 19 / 554 ، 555 . البداية والنهاية 12 / 201 . وفيات الأعيان 1 / 57 وما بعدها .
تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر 7 / 51 وما بعدها .
( 2 ) ما بين المعقوفين غير موجود بالأصل ؛ وأثبته لارتباطه الوثيق بالبيت الذي يليه من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . وبعدهما كتب ناسخ ن : « ونسب بعضهم هذين البيتين إلى الشريف الرضى ا . ه » في المتن .
( 3 ) في م : « فأضاء الجو » .
( 4 ) في م : « المعنوي » خطأ .
( 5 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من م ، ون .
( 6 ) « جدته » غير مقروءة في م .
( 7 ) في م ، ون : « قيل فيها إنها » .
( 8 ) في م : « من » .