- 4 - ومنهم بنو عقيل بن علّفة . كان علّفة بن عقيل بن علّفة هوى امرأة من قومه من بنى مالك بن مرّة وهويته ، فأراد أن يتزوّجها فخطبها أبوهم « 1 » عقيل فزوّجته ، فأقامت عنده حينا . ثم إنّ قومها ادّعوا عليه أنّه طلّقها ، فهرب بها إلى الشام وقال في ذلك :
لعمري لقد أضحت سلامة بدّلت * من الرّملة القفراء قفلا تزاوله « 2 »
وبرجا يعنّيها دوىّ حمامه * إذا هي أضحت ، بزله « 3 » وجوازله
وقال في امرأته :
وما كان قبل المالكيّة لي هوى * ولا بعدها إلّا هوى أنا غالبه
وما كاد حبّ المالكية ينقضى * ومن مالك عظم صحيح أعاتبه
فلو لا هواي المالكية أوردت * بنو مالك بحرا تناهى غواربه
فخرج عقيل بامرأته إلى الشام ومعه ولده علّفة ، وعملّس ، وجثّامة ، وابنته الجرباء ، فلمّا كانوا بدومة الجندل تغنى علّفة بن عقيل فقال :
قفى يا ابنة المرّىّ نسألك ما الذي * تقولين فيما كنت منّيتنا قبل
نخبّرك إن لم تنجزى الوأى أنّنا * ذوا خلّة لم يبق بينهما وصل « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « أبوها » .
( 2 ) سلامة ، ضبطت في الأصل بضم السين ، مع وضع كلمة « صح » فوقها تأكيدا لهذا الضبط . ومزاولة القفل كناية عن سكناها المدن ، حيث للبيت أقفال .
( 3 ) البزل : جمع بازل ، وأصله في البعير إذا استكمل الثامنة وطعن في التاسعة .
والجوازل : جمع جوزل ، وهو فرخ الحمام .
( 4 ) الوأى : الوعد . وفي الأصل : « الرأي » تحريف . وفي الأغانى 11 : 83 :
« إن لم تنجزى الوعد » .