من الشّدقميات اللواتي إذا . . . * . . . لجلجت جون الذباب المجلجل « 1 »
وما كادنى والحمد للّه كائد * فيرجع إلّا نابه المتفلّل
وقد رامها منّى سواك معاشر * بغاة فلم يفلل صفاتى معول
وكنت إذا أبصرت للقول موضعا * يعرّبه عضب بما شئت مقول
وأصمت في النادي لغير جهالة * بما نطقوا حتّى يقال مغفّل
وما بي من عىّ ولا أنطق الخنا * إذا جمع الأقوام للخطب محفل « 2 »
ولكنّنى للقوم عند اشتجارهم * رضى ، غير مردود الحكومة ، مفصل
فقلت له يوما لأسمع قوله * ويعلم بالتّعليم من كان أجهل « 3 »
غذوتك مولودا وعلتك يافعا * تعلّ بما أجنى إليك وتنهل « 4 »
إذا ليلة آبتك بالشّكو لم أبت * لشكوك إلّا خائفا أتململ « 5 »
كأني أنا المطروق دونك بالذي * طرقت به دونى وعيني تهمل
تحاف الرّدى نفسي عليك وإنّها * لتعلم أنّ الموت وقت مؤجّل
وأن ليس عن ورد المنايا مؤخّر * لعزّ ولا عنها لذلّ معجّل
فلمّا بلغت السّنّ في الغاية التي * إليها مدى ما كنت فيك أؤمّل « 6 »
جعلت جزائي منك جبها وغلظة * كأنّك أنت المنعم المتطوّل « 7 »
هامش
( 1 ) بياض في الأصل في الموضعين .
( 2 ) البيت بدون نسبة في البيان والتبيين 1 : 4 .
( 3 ) كذا ورد البيت .
( 4 ) هذا البيت أول الحماسية التي سبق التنبيه عليها في حواشي ص 353 . وفي الحماسة :
« بما أدنى إليك » .
( 5 ) في الحماسة : « إذا ليلة نابتك » .
( 6 ) الحماسة : « السن والغاية » .
( 7 ) الجبه : مقابلة الإنسان بما يكرهه .