وسمّيتنى باسم المفنّد رأيه * ولم تمض لي في السّنّ ستّون كمّل « 1 »
فليتك إذ لم ترع حقّ أبوّتى * كما يفعل الجار المجاور تفعل « 2 »
وإن كنت شيئا فالتمس لك والدا * أبا لك تدعوه أبا حين تسأل
فإنّى أرى فيمن رأيت معاشرا * بآبائهم آباء سوء تبدّل
كما رضيت للحين كلب بحمير * أبا من معدّ ضلّة ما تقوّل « 3 »
إلى أىّ عزّ أو إلى أىّ ثروة * عن ابن رسول اللّه كانت تحوّل
أأكرم نفسا أو أبا أو محلة * إليهم من إسماعيل كانت تحوّل
فما استوحش الحىّ المقيم لرحلة ال * خليط ولا عزّ الذين تحمّلوا « 4 »
كتارك يوما مشية من سجيّة * لأخرى ففاتته وأصبح يحجل
- 2 - وممن عقّ أباه السّرندى بن حنظلة بن عوادة الرّبيعى ، ترك أباه في المفازة وفارقه ، فقال حنظلة بن عرادة في ذلك :
ما للسّرندى أطال اللّه أيمته * ألقى أباه بغبر البيد وادّلجا « 5 »
مجع سبات يعاف الكلب طعمته * إذا رأى غفلة من جاره ولجا « 6 »
هامش
( 1 ) الحماسة بشرح التبريزي : « وفي رأيك التفنيد لو كنت تعقل » .
( 2 ) الحماسة : « فعلت كما الجار المجاور يفعل » .
( 3 ) انظر ما كتبت في حواشي الحيوان 4 : 325 - 326 .
( 4 ) البيت وتاليه برواية أخرى في الحيوان 4 : 326 .
( 5 ) الأبيات في الحيوان 1 : 226 - 227 . الأيمة : مصدر آم يئيم ، إذا مكث زمانا لا يتزوج .
( 6 ) المجع ، بالكسر : الأحمق ، إذا جلس لم يكد يبرح من مكانه ، والجاهل .
والسبات ، كذا وردت في الأصل بفتح السين . وفي هامش النسخة : « يقال رجل سبات - مع ضبط السين بالفتح - إذا كان ماضيا في الأمور . وسباه : أحمق » . ورواية الجاحظ :
« مجع خبيث » . والطعمة ، وضبطت في الأصل بكسر الطاء ، وهي الحالة والسيرة في الأكل .
في الحيوان : « وإن رأى غفلة » .