لقد نصحت له والعيس باركة * بين الحديباء والمرماة والأمره « 1 »
لقد نهيتك عمّن لا كفاء له * عند الحفاظ وعن عوف وعن قطره
ما قتلوه على ذنب ألمّ به * إلّا تواصوا وقالوا قومه خسره
وقال المليك للأسود بن عامر :
قتلت ابن عمّك من خشينا * وفي أهله يقتلنّ الخشى « 2 »
ومنهم :
سويد بن صامت الأوسي
وكان يدعى الكامل ، وقد كتبناه في أشراف المغتالين « 3 » .
ومنهم :
دريد بن الصّمّة الجشمي
وقتل مشركا يوم حنين . وكان مالك بن عوف النّصرى جمع لحرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاجتمعت إليه ثقيف كلّها ونصر وجشم ابنا معاوية ، وسعد بن بكر ، وناس قليل من بنى هلال بن عامر ، ولم تحضر كعب وكلاب ، فخرج في بنى جشم دريد شيخا كبيرا في شجار « 4 » ، ليس عنده إلّا التيمّن برأيه ومعرفته بالحرب ، وكان شيخا مجرّبا . فعسكر مالك بن عوف بأوطاس « 5 » ، ومعهم نساؤهم وأبناؤهم وأموالهم ، فأقبل دريد في شجار « 6 » يقاد
هامش
( 1 ) الحديباء : ماء لبنى جذيمة بن مالك بن نصر . والمرماة : موضع كذلك لم أعثر على تحقيقه . والأمرة : بلد في ديار غنى . معجم ما استعجم .
( 2 ) الخشى : الخوف . والخشى : الخائف ، يقال : هو خاش وخش وخشيان .
ودخول نون التوكيد في « يقتلن » من ضرائر الشعر أو الشذوذ .
( 3 ) كذا : ولم يسبق له خبر .
( 4 ) الشجار : مركب مكشوف أصغر من الهودج . ب « شجا وليس » وصححه الشنقيطي .
( 5 ) أوطاس : واد بديار هوازن .
( 6 ) ا : « سحار » . وانظر التنبيه السابق .