خذ سيفي من مؤخّرة الرحل في القراب فاضرب وارفع عن العظام « 1 » ، واخفض عن الدّماغ ؛ فإني كنت أضرب الرجال ! فإذا أتيت أمّك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصّمّة ، فربّ واللّه يوم قد منعت فيه نساءك .
وأخبر أمّه فقالت : قد واللّه أعتق « 2 » لك أمهات ثلاثا !
ومنهم :
كعب بن الأشرف اليهودي الطائي
وقد كتبناه في المغتالين « 3 » .
ومنهم :
السّليك بن السّلكة
وكان خرج في تيم الرّباب يتبع الأرياف حتى مرّ بفخّة ، فيما بين أرض بنى عقيل وسعد تميم « 4 » ، فلقى رجلا من خثعم يقال له مالك بن عمير بن أبي وداع « 5 » بن جشم بن عوف ، فأخذه ومعه امرأة له من خفاجة تدعى « نوار » ، فقال له الخثعمىّ : أنا أفدى نفسي منك . فقال له السّليك : ذلك لك على أن لا تخيس بي ولا تطلع علىّ أحدا من خثعم . فأعطاه ذلك ، فرجع إلى قومه ، وخلف السليك على امرأته فنكحها ، وجعلت تقول له : احذر خثعم فإني أخافهم عليك ! فأنشأ يقول :
تحذّرنى أن أحذر العام خثعما * وقد علمت أنّى امرؤ غير مسلم
هامش
( 1 ) ا : « الطعام » ، وصححه الشنقيطي بما يطابق السيرة .
( 2 ) ا : « عتق » وصححه الشنقيطي .
( 3 ) انظر ما مضى في ص 144 .
( 4 ) في النسختين : « سعد غنم » ، صوابه من شرح التبريزي للحماسة 2 : 372
( 5 ) التبريزي : « زراع » .