تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وحكى عن عائشة رضى اللّه عنها ، أنّها قالت : إنّى لأسير بين مكّة والمدينة في سحر ليلة مقمرة ، إذ سمعت قائلا يقول :
ليبك على الإسلام من كان باكيا * فقد أوشكوا هلكا وما قدم العهد
وقد ولّت الدنيا وأدبر خيرها * وقد ملّها من كان يؤمن بالوعد
وطلب الرجل فلم يوجد . فقلت : إنّى لخائفة أن يكون هذا لحدث ! فلم يكن إلّا أياما حتّى قتل عمر رضى اللّه عنه « 1 » . ومنهم :

سالم بن دارة

أحد بنى عبد اللّه بن غطفان ، وكان هجا رجلا من بنى فزارة يقال له زميل بن وبير « 2 » ، وهو ابن أمّ دينار ، فقال في قصيدة له طويلة :
آلى ابن دارة جهدا لا يصالحكم * حتّى ينيك زميل أمّ دينار
ثم إنّ ابن دارة لقى بعد ذلك زميلا بالدّاءة « 3 » فقال : يا زميل ، ألا تفعل بأمّك حتّى أصالح قومي ؟ ! فقال له زميل : معذرة إلى اللّه ثم إليك ، إنه ليس معي ولا في رحلي إلا مخيط أشدّ به على وكائى . ثم لقيه مرة أخرى بشراف « 4 » ، فقال له
هامش
( 1 ) في الرياض النضرة 2 : 79 : « عن معروف الموصلي قال : لما أصيب عمر سمع صوت : ليبك على الإسلام . . . » البيتين . وأسند إلى عائشة خبرا آخر ، قالت : ناحت الجن على عمر قبل أن يموت بثلاث فقالت :أبعد قتيل بالمدينة أظلمت * له الأرض تهتز العضاه بأسؤقوثلاثة أبيات بعده . وانظر الحماسة 1091 بشرح المرزوقي إذ نسب الشعر إلى الشماخ . وكذا ما كتبت في حواشيها . ( 2 ) في النسختين : « زبير » تحريف . وانظر المؤتلف 129 والخزانة 1 : 293 / 4 : 561 . وفي الإصابة 2973 « دبير » . ويقال فيه أيضا « أبير » ، وهو الأشهر . ( 3 ) داءة : موضع قريب من مكة . وفي النسختين : « الدامة » تحريف . ( 4 ) شراف : موضع من أعمال المدينة .