وتفعل الأنمل في جريها * كالبرق . . . يها « 1 »
وكم غدا يسلبها جاهدا * من كان بالنفس يفدّيها
يقول من يبصر أطباقه * شلّت يد باتت تعبّيها
قد عبث السوس بأوساطها * وقرّض الفأر حواشيها « 2 »
لو عرضت رزمته لم تجد * مشتريا في الخلق يشريها
لو بذل الفلس بها غالطا * أوسع تضييعا وتسفيها « 3 »
لا يرزأ السّارق منها ولا * يغتالها من حيلة فيها « 4 »
تحصى الحصى مستوفيا عدّه * من قبل أن تحصى مساويها « 5 »
من ذمّ ذا نقص وذا خسّة * فهو بذاك الذمّ يعنيها « 6 »
وقال أبو الطاهر « 7 » :
قلت إذ عقرب الدلا * ل على خده الشّعر
هذه آية بها * ظهر الحسن وانتشر
ما رئى قبل صدغه * عقرب حلّت القمر « 8 »
هذا معنى مليح ولكنّه سرقه من بيتين أنشدنيهما بمصر رجل يسمى أبا محمد التكريتيّ ، من تلاميذ أبى حامد الغزالي ، لأبى حامد ، ولم أسمعها من غيره :
هامش
( 1 ) كذا جاء البيت في الأصل ، وهو ساقط من ق .
( 2 ) في الأصل : « بأطرافها » ، والوجه ما أثبت من ق .
( 3 ) تضييعا كذا وردت .
( 4 ) في الأصل : « نعبا لها » صوابه في ق . و « من حيلة » هي في الأصل وق : « في حيلة » .
( 5 ) مستوفيا عده ، مكانها بياض في الأصل ، وإثباتها من ق .
( 6 ) كلمة « وذا خسة » موضعها أبيض في الأصل ، وإثباتها من ق .
( 7 ) هو أبو الطاهر إسماعيل بن محمد ، المعروف بابن مكنسة ، وقد سبق التنبيه على اسمه في ص 43 .
( 8 ) في الخريدة ( 2 : 302 ) : « ما رئي قط قبل ذا » .