ما باله يجفو وقد زعم الورى * أنّ الندى يختصّ بالوجه الندى « 1 »
لا يخدعنّك وجنة محمرّة * رقّت ففي الياقوت طبع الجلمد
وله من قصيدة :
وعسكرىّ أبدا حيثما * تلقاه يلقاك بكلّ السّلاح
حاجبه قوس وأجفانه * نبل وعطفاه تثنّى الرّماح
[ راح وفعل الراح فيه كما * يفعل بالغصن نسيم الرياح « 2 »
أغار في هذا البيت الأخير على خالد الكاتب في قوله :
رأت منه عيني منظرين كما رأت * من الشّمس والبدر المنير على الأرض « 3 »
عشيّة حيّانى بورد كأنه * خدود أضيفت بعضهن إلى بعض « 4 »
[ وناولني كأسا كأنّ مزاجها * دموعي لما صدّ عن مقلتى الغمض « 5 » ]
* * *
وراح وفعل الرّاح في حركاته * كفعل نسيم الرّيح في الغصن الغضّ
وأما البيت الذي قبله « 6 » فقد تداوله الشعراء . ومن مليح ما وقع فيه قول بعض أهل العصر :
بي من بنى الأصفر ريم رمى * قلبي بسهم الحور الصائب
سهم من اللحظ رمتني به * من كثب قوس من الحاجب
كأنما مقلته في الحشى * سيف علىّ بن أبي طالب
وله في ورق كاغد أهدى إليه :
هامش
( 1 ) كلمة « يجفو » ساقطة من الأصل . وإثباتها من ق والخريدة .
( 2 ) البيت ساقط من الأصل ، وإثباته من ق والخريدة ( 2 : 301 ) .
( 3 ) في الأصل : « كأنما هو الشمس » ، وأثبت ما في ق والخريدة .
( 4 ) في الأصل : « على بعض » ، وأثبت ما في ق .
( 5 ) هذا من الخريدة فقط .
( 6 ) يعنى قوله :حاجبه قوس وأجفانه * نبل وعطفاه تثنى الرماح