تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
قال الجاحظ : الغباوة والغفلة في الطّوال أكثر ، والخبث والخداع في القصار أبين ، واللّطف في النّحاف والقضاف أظهر ، والغلظة والجفاء في السّمان أكثر ، وما سوى ذلك نادر . قال صاحب لقط المنافع : قالوا : والطّوال من الناس في الشبيبة أحسن ، وفي الكبر أقبح ، لسرعة الانحناء إليهم . والمعتدلون في الطّول صالحو الحال . قال الجاحظ : أجمع الناس على أن ليس في الدنيا أثقل من أعمى ، ولا أبغض من أعور ، ولا أخفّ روحا من أحول ، ولا أقود من أجدب . قال بعض الحكماء : لا تبتاعنّ مملوكا قوىّ الشهوة فإنّ له مولى غيرك ، ولا قوىّ الرأي فيستعمل الحيلة عليك . لكن اطلب من العبيد من كان حسن الانقياد ، قوىّ الجسم ، شديد الحياء . واعلم أنه ما من شيء تنتفع به إلّا وفيه مضرّة ، فإن الخادم الذكىّ الفطن الذي يريحك من كدّ الإفهام ويقنعه منك الإشارة في تبليغ الأغراض ، لا تقدر أن تستر عنه شيئا من أمرك ، فسرّك معه شائع ، وهو قادر لفطنته على الاحتيال عليك في كل ما تريد . وإن كان الخادم غبيّا وقفت أمورك ، وانكسرت أغراضك ، ولا يفي كتمان سرّك بوقوف أغراضك . فينبغي أن تستخدم الفطناء في الأمور الخارجة عن المنزل ، وتستخدم البله في الأمور الداخلة . وكذلك الأصدقاء في معاملتهم والمعاملون .

الفصل السابع

في العلامات الدالة من جهة كيفية مزاج مطلق البدن وطبعه فعلامات رطوبة مزاج بدنه كثرة الشحم ، واعتدال اللحم ، ولين الجسد ، ورخاوة الجلد ، وضعف العصب ، واسترخاء المفاصل ، وعدم الشّعر ، وكثرة النوم . وعلامات يبس مزاجه ، قضافة البدن ، وصلابة الملمس ، وقلة الشحم .