مرتفع ، ويبسط يديه نحو رجليه ويشيل ركبتيه إلى فوق ، ويصفّ قدميه ، ويلمس مراقّ بطنه « 1 » من موضع فم المعدة وما دون الشّراسيف إلى أن ينتهى إلى العانة ، ويمرّ بيده على ذلك مرورا شافيا - دلّ ذلك الغلظ أو الجسا « 2 » على أن في الكبد أو الطحال ورما رديئا يؤدى إلى الاستسقاء ، لا سيّما إن رأى مع ذلك لون البدن رديئا مائلا إلى البياض ، وأسفل الجفن الأسفل متهيّجا .
وينبغي له إذا أراد شراء جارية أن يتفقّدها ، فربما يجد منها فيما بين السّرة إلى العانة غلظا أو صلابة ، فإن وجد ذلك دلّ على سرطان في رحمها « 3 » ، وليتفقّدها أيضا إذا هي حاضت ، لاحتمال أن يعرض لها الغشى الشّبيه بالسّكتة ، فإن وجد بها ذلك ، دلّ على أن بها اختناق الرحم ، وهذا ربّما أوجد موت الفجاءة .
وأن يتفقّد كليتيه ومثانته ، فإن وجد فيهما أو في أحدهما الحصاة ، دلّ على العيب الردىء ، ويعرف ذلك من وجود رمل في بوله .
قال بعض الحكماء : لطافة البطن تدلّ على جودة العقل ، ودقة الأضلاع ورقّتها تدلّ على ضعف القلب .
وأن يتفقّد أنثييه فإن وجد عروقهما أخذت في الاتّساع ، دلّ على حدوث العرق المسمّى بالدالية ، وهو لا يظهر في أوّل الأمر ، بل يبدو شيئا فشيئا على طول المدّة ، ثم يعقبه آفة قويّة شديدة . وأن يتفقد قضيبه ، فإن وجد النقث « 4 » الذي في جانب الكمرة الموجب لعدم استقامة البول مع جريانه إلى أسفل ، دلّ
هامش
( 1 ) مراق البطن : أسفله وما حوله مما يسترق منه ، وهي المواضع التي ترق جلودها ، قال الهروي : واحدها مرق ، وقال الجوهري : لا واحد لها .
( 2 ) في الأصل : « الجس » تحريف . انظر ما سبق في الحاشية ( 4 ) من الصفحة السابقة .
( 3 ) في حواشي الأصل : « السرطان مرض سوداوى علامته أن يكون صلبا شديد الصلابة بمنزلة الحجارة متمددا ، ويكون شكله شبيها بالسرطان » .
( 4 ) كذا في الأصل .