على الرداءة في التوليد ، لأنّ المنىّ يحتاج إلى الاستقامة عند مروره في الرّحم كي يصل لأقصاه .
وأن يتفقّد مقعدته ، فإن وجد بها بواسير أو توثا « 1 » أو نواصير ، دلّ على الرداءة .
الفصل الخامس
في العلامات الدالة من جهة الرجلين مطلقا ، وخصوص الركبة والساقين وينبغي له أيضا أن ينظر إلى رجليه بعد أن يأمره المشترى أن يجمع رجليه ، ويصفّ قدميه في موضع مستو ، فإن وجد إحداهما أقصر من الأخرى فذاك عيب رديء ، دل على تشنّج أو عرج ناله من قبل عرق النّسا ويأمره بالمشي فإن يكن في خطاه تقصير دلّ على قوّة العصب ، وسلامة المفاصل ، وإن كان الأمر بخلاف ذلك دلّ على آفة قد نالت العصب أو مفصل الورك أو غيره من مفاصل الرّجل .
وأن ينظر إلى خصوص الرّكبة ، فإن وجدبها ورما صلبا ، أو الورم المعروف بالشّوكة « 2 » ، فإنّه ربّما لم يبرأ ، ويؤدّى بصاحبه إلى دقّة الساقين والزّمانة ، وإن وجد فيها اعوجاجا أو ميلا فهو داء قبيح .
وأن ينظر إلى خصوص السّاقين ، فإن وجدهما متقوّسين أو منقلبين « 3 » إلى خارج ، فهو عرض رديء يضرّ بالمشي مضرّة قوية . وإن وجد عروق باطن السّاقين أخذت في الاتّساع فهو سبب لحدوث العروق المسمّاة بالدالية . وإن وجد في الساقين غلظا وصلابة وامتلاء في موضع الكعبين إلى فوق فذلك يدلّ على حدوث العلة المسمّاة بداء الفيل .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) في اللسان : « الشوكة : داء كالطاعون » .
( 3 ) كذا ، والساق مؤنثة .