والخصومة . قالوا : لا تشتر مملوكا كان مولاه يكثر ضربه ، ولا تترك المسألة عن مالك المملوك ، وعن سبب بيعه . واستعلم ذلك قبل ابتياعه ، من المملوك وغيره ، ففي هذا الفحص فوائد كثيرة ، في ارتباطه ، أو تسريحه وتركه .
( الثانية ) مأخوذة من جرأة المملوك على ذمّ مولاه ، وتنقّصه له ، أو امتعاضه من ذمّه وقلّة احتفاله به ، وهل سبب بيعه من جهته أو من جهة مالكه .
( الثالثة ) ما وصّى به قبل استخدامه قالوا : المملوك على ما يراه منك أوّل دخوله دارك ، فإن أطمعته طمع ، وإن هذّبته انقمع ، وإن خالطه مفسد من مماليك وغيرهم فسد .
ومن ذلك ما يختص بشراء الإماء ، وصيتان ، شرحهما :
( الأوّلة ) فيما تعلم به براءة الجواري من الحبل قبل الشراء . قالوا : تحرّز في استبراء الإماء من الحبل قبل التملّك لهن ، واحذر بهرجتهنّ بالسداد والدعاوى الكاذبة فإنّ كثيرا ما يجعلن في فروجهن خرقا بدماء غيرهن « 1 » . وليكن من يستبرى ذلك منها امرأة تكره أن تلصق بك ولد غيرك ، ومرها بتفقّد ثدييها وجسّ حشاها .
واعلم ذلك من شحوب لونها وشهوتها للطعام المالح ، فإن ذلك دالّ على توحمها . واستبر ذلك بتقدير الحشا وبخورات تذكر أخيرا كما وعدنا .
( الثانية ) ما يراعى بعد الشرى من الغيلة في الحمل من غير إرادة المولى .
قالوا : راع أمرا ذا ركنين :
هامش
( 1 ) في الأصل : « ما يجعلن في فروجهن خرق بدماء غيرهم » .