ولا مشوّها ، ولكن يكون ككرة شمع قد غمزت من جانبها فصار لها نتوء من خلف وقدام .
وشعره بأن لا يكون خفيفا أو متفرقا ، ولا به داء الثّعلب والحيّة « 1 » ، ولا بعضه أبيض مجتمع كالبلق في البهائم .
جلده بأن لا يكون قحلا ولا فيه سعفة « 2 » وبثور ، أو أثر جرح غائر يدلّ على عظم .
فضلاته البارزة منه بأن لا يكون كثير المخاط والبصاق ، كثير النوم كدر العين والحواس ، فإن ذلك من أسباب الصّرع ، ولا سيّما إن ارتعشت بعض أعضائه .
( ما يختص بالعين ) خمسة أشياء ، وهي من حركتهما بأن لا تكونا مضطربتين فإنّهما من علامات الوسواس لا سيما إن لم يكن الكلام منتظما ، وهذا يعتبره العارف بلغة المملوك . ومن لونها بأن لا يكون بهما زرقة في السواد لم تكن من قبل ، لأنّها من علامات الماء . ولا يكون بياضهما كدرا أو أصفر أو فيه عروق ، فإنّه من مقدمات السّبل « 3 » . ومن شكلها بأن لا يكون شكل العين مستديرا ، لا سيما إن كان الوجه متعجّرا فإن ذلك من علامات الجذام .
ولا يكون نقبا الحدقة وسواداهما [ غير « 4 » ] متساويين ، ولا أحدهما أكبر من الآخر وكأنّه مشقوق بالطول « 5 » . وهذا يعتبر بأن يغمض كلّ واحدة منهما ويرى
هامش
( 1 ) داء الثعلب : علة يتناثر منها الشعر ، والثعالب يصيبها ذلك الداء ، كما في اللسان ( سعف ) . وجاء في كقاب التحقيق ص 84 : « وآفات الشعر الحصة فإنها تشققه ، وداء الثعلب فإنه يمزقه ، وداء الحية فإنه يجرده » . وانظر الحيوان 4 : 158 .
( 2 ) السعفة : قروح تخرج بالرأس تورث القرع .
( 3 ) السبل : داء في العين شبه غشاوة كأنها نسج العنكبوت بعروق حمر .
( 4 ) في كتاب التحقيق 96 - 97 : « وإذا كان حرفا العينين غير متساويين وسواداهما غير متماثلين » .
( 5 ) في التحقيق : « أو كان الحرفان قد شقا بالطول » .