تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ومما يدل على ذلك ما ذكره في رسالته التي وسمها بدعوة الأطباء . وكان ابن رضوان أطب وأعلم بالعلوم الحكمية وما يتعلق بها » . ويذكر صاحب النجوم الزاهرة « 1 » أن ابن رضوان « كان فيه سعة خلق عند بحثه » .

خاتمة ابن بطلان :

خرج ابن بطلان من مصر غاضبا على ابن رضوان ورجع إلى أنطاكية مرة أخرى فأقام بها ونزل بعض الديرة فيها وترهب منقطعا إلى العبادة إلى أن توفى بها « 2 » ودفن في كنيستها . فيذكر القفطي المتوفى سنة 656 أنه توفى سنة 444 وكذلك صنع ابن العبري « 3 » المتوفى سنة 658 على حين يذكر ابن أبي أصيبعة أنه قد اطلع على مخطوطات شتى لابن بطلان وفيها من التواريخ ما يشهد بأن حياته امتدت إلى سنة 455 كما نقل عنه تسجيلات لوفيات أعيان العلماء الذين عاصروه ، منهم الشريف المرتضى ( 436 ) والماوردي ( 450 ) وأبو الطيب الطبري ( 450 ) ومهيار الديلمي ( 428 ) وأبو العلاء المعرى ( 449 ) . وهذا مما يجعلنا نرجح أن وفاته كانت بعد التاريخ الذي ذكره القفطي بنحو عشر سنوات على الأقل .

آثاره العلمية :

يذكر المؤرخون له من الكتب غير كتابنا هذا : 1 - كناش الأديرة والرهبان ، ذكر فيه الأمراض العارضة لرهبان
هامش
( 1 ) ابن تغرى بردى 5 : 69 . ( 2 ) هذه رواية القفطي . ويذكر ابن أبي أصيبعة أنه سافر من مصر إلى القسطنطينية وأقام بها سنة . ويبدو أن رحلته إلى القسطنطينية كانت بعد ذلك ، أي في أثناء إقامته بأنطاكية إذ يسجل ابن أبي أصيبعة أنه ألف كتابا في القسطنطينية سنة 450 . ( 3 ) تاريخ مختصر الدول 356 طبع 1963 .
نوادر المخطوطات — صفحة 345 | عبد السلام محمد هارون