بدير الملك المتنيح قسطنطين بظاهر القسطنطينية في أواخر أيلول سنة 1365 . هذا قوله ويكون ذلك بالتاريخ الإسلامي من سنة 450 » .
وقد نشر هذا الكتاب الدكتور بشارة زلزل بالمطبعة الخديوية بالإسكندرية سنة 1901 عن نسخة بمكتبته ، وقد تصرف فيها بعض التصرف بحذف « عبارات لا يألفها ذوق الأدباء من أبناء هذا العصر ! ! » كما ذكر ذلك في مقدمته .
10 - كتاب وقعة الأطباء .
11 - كتاب دعوة القسوس .
12 - مقالة في مداواة صبي عرضت له حصاة .
علة تأليف لهذا الكتاب :
باتساع الرقعة الإسلامية واتساع جلب العبيد تبعا لذلك قامت تجارة الرقيق نافقة يتولاها النخاسون الذين سميت صناعتهم بالنخاسة « 1 » ويشرف على تجارتهم قيم يدعونه « قيم الرقيق » « 2 » .
والرقيق كسائر السلع يرى المشترى أن يختار لنفسه منه ، وأن يأمن جانب الغش والخدعة فيه ، في عالم غص بأجناس شتى من الأمم من الترك والأرمن والصقالبة والهند والزنج والبربر وغيرهم ، ولكن السوق قاسية ، والبائع محاول أن يتخلص مما في يديه ولو سلك في ذلك سبل الغش والخداع جميعا ، لذلك قامت إلى جانب النخاسة مهنة أخرى هي مهنة « الدلالة » التي تكفى المشترى مئونة الخبرة وتكفى البائع من جهة أخرى أن يبالغ في تزبيف سلعته « 3 » . وقد ذكر ابن بطلان رجلا اسمه « أبو عثمان » كان من هؤلاء الدلالين ، ولكن الدلالة أو « السمسرة » بعبارة أخرى كان سلاحا ذا حدين نفاع وضرار .
هامش
( 1 ) النخاس يطلق في الأصل على بائع الدواب ، سمى بذلك لنخسه إياها حتى تنشط . وقد يسمى بائع الرقيق نخاسا . اللسان ( نخس ) .
( 2 ) الأغانى 20 : 27 وضحى الإسلام 1 : 87 .
( 3 ) يذكر أحمد شفيق ( باشا ) في كتابه الرق في الإسلام عند الكلام على رق الرومان :
« وكانت العادة أن المشترى يطلب رؤية الأرقاء عراة تماما لأن بائعى الرقيق كانوا يستعملون وجوها كثيرة من المكر لإخفاء عيوب الرقيق الجثمانية » . ولا تزال تلك العادة قائمة إلى الآن كما أخبرنا بذلك من شهد أسواق الرقيق .