قياصرتكم « 1 » . وأخمدوا نار صولتكم ، ومحوا آثار دولتكم « 2 » ، وطهّروا الأرض المقدسة من أنجاسكم ، والمسجد الأقصى من أرجاسكم ، الذين ينجون ولا يستنجون ، ويتجنّبون ولا يتطيّبون « 3 » ، رعاة الخنازير ، وأكلة السّنانير ، أمّا رجالكم فقلف ، غلف ، وأما نساؤكم فقذر ، بظر « 4 » ، لا يعرفون الخفاض ولا الختان ، ولا يألفون السّنان ولا العنان ، ويحك بما آثرت ، وبمن كاثرت ، أما استحيت ، مما انتحيت ، هل كانت العرب إلّا كنز عزّ ، وذخر ، فخر ، وذخيرة « 5 » ذخرها اللّه إلى الوقت المحتوم ، وأسكنها أرضا يرغب عنها أولو البطنة ، ويرغب فيها ذوو الفطنة « 6 » ، حفظ فيها أحسابها ، وطهّر بها أنسابها « 7 » ، واختارها ليختار منها صفيّه « 8 » ، وميّزها ليميز منها حفيّة ، ثم اختصّها بالأحلام الزكية ، والأفهام الذكيّة ، والأنفس الأبيّة ، إن جاورتهم نصروك ، وإن حاورتهم قصروك ، وإن فاضلتهم فضلوك ، وإن ناضلتهم نضلوك ، وإن طاولتهم طاولوك ، وإن استنلتهم أنالوك ، يمشى أحدهم إلى الموت ثابتة وطأته ، فسيحة خطوته ، شديدة سطوته ، جريّا على الكماة جنانه ، دريّا بتصريف القناة بنانه « 9 » ، بصيرا بمهج الدّارعين سنانه ، وأنتم كما وصفت ملس ، لمس ، لا تغيرون ولا تغارون
هامش
( 1 ) في الذخيرة : « كياسركم » و « قياصركم » ، وجمع كسرى على « كياسر » أو « كياسرة » غير معروف ، وإنما يجمع على « أكاسر » و « أكاسرة » و « كساسرة » و « كسور » .
وأما « قيصر » فجمعه على « قياصر » و « قياصرة » قياس صحيح .
( 2 ) هذا الوجه الأوفق من الذخيرة . وفي الأصل : « صولتهم » و « دولتهم » .
( 3 ) التجنب : أن يصير في حال جنابة ، يقال أجنب وتجنب ، وجنب ككرم وعلم .
في الذخيرة : « ويجنبون ولا يتظهرون » .
( 4 ) البظراء : الطويلة البظر ، وهو ما تقطعه الخاتنة .
( 5 ) الذخيرة : « وخبيئة » .
( 6 ) في النسختين : « ذو الفطنة » .
( 7 ) هذا الصواب من الذخيرة . وفي الأصل : « وطهرها أدناسها » ، تحريف .
( 8 ) هذا الصواب من الذخيرة . وفي الأصل : « ليمتاز بها صفيه » .
( 9 ) دريا ، بدلها في الذخيرة : « لقنا » . وفي قول مالك بن الريب :وكنت إذا ما الخيل شمصها القنا * لبيقا بتصريف القناة بنانيا