تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وطوبيقاهم السّريجيات « 1 » ، لم تكن قادتهم النّساء ، ولا رادتهم في آجالهم النّساء « 2 » .
يستعذبون مناياهم كأنّهم * لا ييأسون من الدنيا إذا قتلوا « 3 »
عنوا بمدّ أطناب الأبنية ، عزّة وأنفة عن تشييد الأبنية ، محالفى الصّحاصح والبيد ، فعل الأساود والأسود ، قصورهم المناهل ، ومعاقلهم الذّوابل ، صبر ، وقر ، إذا ثار الغبار ، واسودّ النهار ، وحسن الفرار ، وذهلت الأذهان ، وأبهم العيان « 4 » ، وتلجلج اللّسان ، وتلاطمت السيوف ، وحميت الحتوف ، وقلصت الشّفاه ، وعصت الرّيق [ بالأفواه « 5 » ] ، وتعانق الشّجعان ، وتشاجر المرّان ، وبرم الحمام ، وفلّ الحسام ، وحمى الوطيس ، والتقت الأقدام والرؤوس ، فلا ترى إلّا حزّ الغلاصم ، وشيم الصّماصم في الجماجم « 6 » فهناك تلقاهم ، لا دهمك لقاهم ، أقيال الأقيال ، شمرة الأذيال ، أسود الأغيال ، حماة الأشبال ، لا ملس أدم ولا جررة الأذيال ، وهكذا فليكن أقيال الرجال ، يا مسلوب الحجال « 7 » .
كتب القتل والقتال علينا * وعلى الغانيات جرّ الذّيول « 8 »
وما كان أغناك يا كشاجم ، عن كشف عورات آلك الأعاجم ، لكن ضعف نظرك ، حداك إلى هذرك ، وسوء أدبك ، وافى بك على عطبك ، نسأل اللّه سترا يمتدّ ، ووجها لا يسودّ .
هامش
( 1 ) الطوبيقى ، سبقت في 251 ، 276 بلفظ « بوطيقى » . والسريجيات : سيوف منسوبة إلى قين معروف . ( 2 ) رادة : جمع رائد . والنساء ، بالفتح : تأخير أداء الدين إلى أجل . ( 3 ) لأبى تمام من قصيدة يمدح فيها المعتصم . ديوانه 229 . ( 4 ) الذخيرة : « وأبهم » . ( 5 ) التكملة من الذخيرة . ( 6 ) شام السيف : أغمده . والصماصم : جمع صمصام ، وهو السيف القاطع . ( 7 ) الحجال : جمع حجلة ، وهي بيت كالقبة يستر بالثياب يكون له أزرار كبار . عنى أنه مهتوك الستر . ( 8 ) لعمر بن أبي ربيعة في عيون الأخبار ( 2 : 49 ) والأغانى ( 8 : 133 ) وزهر الآداب ( 3 : 76 ) .
نوادر المخطوطات — صفحة 308 | عبد السلام محمد هارون