تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وإذا ذكر صديقا له بنقضه العهد ، أنشد :
ألم تر ما بيني وبين ابن خالد * من العهد قد بالت عليه الثعالب « 1 »
وإذا هدّده عدوّا وتوعّده أنشد :
فإن قناتنا يا عمرو أعيت * على الأعداء قبلك أن تلينا « 2 »
وإذا شكى أخ له جنى عليه ، أنشد :
بل جناها أخ عليّ كريم * وعلى أهلها براقش تجنى « 3 »
وإذا رأى ذا بشاشة وظاهره يبدي خلافه ، أنشد :
يبدي البشاشة حين تبصره * وله إليك عقارب تسرى
وإذا أساء إليه صديق وحلم هو عنه ، أنشد :
فلا توبسوا بيني وبينكم الثّرى * فإنّ الذي بيني وبينكم مثرى « 4 »
وإذا ذكر رجل ببعد الغور ، أنشد :
ولم يخشوا مصالته عليهم * وتحت الرّغوة اللبن الصريح « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « بنى خالد » ، تحريف . ( 2 ) لعمرو بن كلثوم في معلقته . وعمرو في هذا البيت هو عمرو بن هند . والعرب تستعير للعز اسم القناة . ( 3 ) لحمزة بن بن بيض في اللسان ( برقش ) . وبراقش : اسم كلبة نبحت على جيش مروا ولم يشعروا بالحي الذي فيهم الكلبة ، فلما سمعوا نباحها علموا أن أهلها هناك ، فعطفوا عليهم فاستباحوهم ، فقيل في المثل : « على أهلها تجنى براقش » . وقبل هذا البيت :لم تكن عن جناية لحقتني * لا يسارى ولا يميني جنتنى( 4 ) لجرير في ديوانه 277 والمقاييس ( ثروى ) واللسان ( ثرا ) . قال أبو عبيدة : « من أمثالهم في تخوف الرجل هجر صاحبه : لا توبس الثرى بيني وبينك » . ويقال : الذي بيني وبين فلان مثر ، أي إنه لم ينقطع . ( 5 ) من أبيات في مجالس ثعلب 8 - 9 بنسبتها إلى رجل من سليم . ونسب في البيان 3 : 338 إلى أبى محجن الثقفي ، وليس في ديوانه . ونسب في اللسان ( فصح ) إلى نضلة السلمى . المصالة : مصدر ميمى من صال يصول . والرغوة ، مثلثة الراء . والصريح : الخالص . أي إنما تعرف الأشياء بالتكشيف عن بواطنها . وأنشده في المقاييس ( فصح ) : « اللبن الفصيح » ، وهو الذي أخذت عنه الرغوة .