وإذا حضر حضرة ملك وبالغ في الثّناء عليه ، أنشد :
وأنّك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهن كوكب « 1 »
وإذا فخر بمن تقدّم من العلماء والكبراء ، أنشد :
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا « 2 »
وإذا أثنى على رجل معطاء ، أنشد :
ليس يعطيك للرجاء وللخو * ف ولكن يلذّ طعم العطاء « 3 »
وإذا قصد امرأ في حاجة وكرّر الزيارة له ولم ير ما يحبّه ، أنشد :
كفى طلبا لحاجة كلّ حرّ * مداومة الزّيارة والسّلام
وإذا أخذ إنسان يتّهم أحدا ، غيره أنشد :
رأيت الحرب يجنيها رجال * ويصلى حرّها قوم براء « 4 »
قلت : وبنشد في ذلك أيضا قول القائل :
لم أكن من جناتها * . . . . ( البيت المتقدم )
هامش
( 1 ) للنابغة الذبياني من قصيدة في ديوانه 12 يعتذر فيها إلى النعمان ويمدحه . ورواية الديوان : « لأنك شمس » . وقبله :ألم تر أن اللّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب( 2 ) للفرزدق في ديوانه 568 وأمالي القالى 3 : 119 . وفي الأمالي عن طلحة بن عبد اللّه قال : « لقى الفرزدق كثيرا بقارعة البلاط وأنا معه ، فقال : أنت يا أبا صخر أنسب العرب حيث تقول :أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثل لي ليلى بكل سبيلفقال له كثير : وأنت يا أبا فراس أفخر العرب حيث تقول :ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا »ثم قال : « وهذان البيتان لجميل ، سرق أحدهما كثير ، والآخر الفرزدق » .
( 3 ) البيت لبشار بن برد ، من قصيدة يمدح فيها عقبة بن سلم . ديوانه 1 : 107 - 113 .
وقبله ، كما في الديوان والأغانى 3 : 43 :إنما لذة الجواد ابن سلم * في عطاء ومركب للقاء( 4 ) أنشده في اللسان ( برأ ) برواية : « يجنبها رجال » . وبراء مثلثة الباء ، فهي بالفتح مصدر سمى به ، وفي التنزيل :« إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ». وبالكسر : جمع بريء ، كظريف وظراف . وبالضم جمع لا واحد له ، نحو تؤام وظؤار .