وينشد في ذلك أيضا :
وحمّلتنى ذنب مريء وتركته * كذى العرّ يكوى غيره وهو راتع « 1 »
وإذا عارضه معارض في علّة بلا علم ، أنشد :
أخو عدىّ أمسى يساجلنى * ما لعدىّ وما لذا العمل
وإذا ذكر قوما أشحّاء ، أنشد :
دراهمهم لا تستطاع كأنّها * فريسة ليث أحرزتها مخالبه
وإذا قيل له : أرضيت بكذا وأنت أعلى منزلة منه ؟ ! أنشد :
وما كنت أخشى أن أرى العير مركبى * ولكنّ من يمشى سيرضى بما ركب
وإذا زار مريضا ، أنشد :
ونعود سيّدنا وسيّد غيرنا * ليت التشكّى كان بالعوّاد « 2 »
وإذا حذّر ناسا عدوّا غفلوا عنه ، أنشد :
بنى أميّة إني ناصح لكم * فلا يبيتنّ فيكم آمنا زفر « 3 »
هامش
( 1 ) للنابغة الذبياني في ديوانه 54 من قصيدة يمدح فيها النعمان ويعتذر إليه ويهجو مرة ابن ربيعة . العر ، بضم العين : قروح مثل القوباء تخرج بالإبل متفرقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها الماء الأصفر فتكوى الصحاح لئلا تعديها المراض . وأما أبو عبيدة فيقول : إن هذا لا يكون ، وإنما هو على جهة المثل . وقال ابن دريد : ومن رواه بالفتح فقد غلط ، لأن الجرب لا يكوى منه .
( 2 ) لكثير عزة ، قاله في عيادته عبد الملك بن مروان . عيون الأخبار 5003 . وبعده :لو كان يقبل فدية لفديته * بالمصطفى من طارفى وتلادىلكن في الشعر والشعراء 497 أنه دخل لعيادة عبد العزيز بن مروان . على أن البيت قد روى في قصيدة لجرير في ديوانه 122 يقوله في عبد العزيز بن الوليد عبد الملك ، وكان الوليد كتب إلى أجناد الشام أن يدعوا لعبد العزيز بن الوليد ، ودعا هو له في مسجد دمشق في جماعة الناس ، وكان عليلا .
( 3 ) للأخطل في ديوانه 103 والحيوان 5 : 163 . وزفر هذا ، هو ابن الحارث الكلابي ، كان قد خرج على عبد الملك بن مروان وظل يقاتله تسع سنين ثم رجع إلى الطاعة .
الكامل 533 ليبسك والجهشيارى 35 . وكان زفر من التابعين ، سمع عائشة ومعاوية شرح شواهد المغنى 315 .