وإذا مرّ باطلال خلت من سكّانها وعفت وبقي أثرها ، أنشد :
لخولة أطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد « 1 »
وإذا حضر مجلسا لمناظرة وسئل عن حله فيه بعد ، أنشد :
ولو شهدت أمّ القديد طعاننا * بمرعش خيل الأرمنىّ أرنّت « 2 »
وإذا قيل له : رأيناك أعرضت عن فلان إعراض مسالمة . أنشد :
ولقد أجمع رجلي بها * حذر الموت وإنّى لفرور « 3 »
وإذا استشير في أمر ذي لبس أيقدم عليه أم يحجم عنه ، أنشد :
مكانك حتّى تنظري عمّ تنجلى * عماية هذا العارض المتألّق
وإذا أكثر من ذكر أخ له غائب وقيل له في ذلك ، أنشد :
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل « 4 »
وإذا قال له صديق : تناسيتنى كأنك لم تعرفني ، أنشد :
تسلّت عمايات الرّجال عن الصّبا * وليس فؤادي عن هواها بمنسلى « 5 »
وإذا حضر رئيس من الرؤساء وأراد مدحه ، أنشد :
لو نال حىّ من الدّنيا بمكرمة * أفق السّماء لنالت كفّه الأفقا « 6 »
هامش
( 1 ) البيت هو مطلع معلقة طرفه بن العبد .
( 2 ) لسيار بن قصير الطائي في ديوان الحماسة 1 : 45 . أم القديد ، قيل هي امرأته . ومرعش :
مدينة بين الشام والروم . والأرمني : منسوب إلى أرمينية . أرنت : أعولت وصاحت .
( 3 ) لعمرو بن معد يكرب في الحماسة 1 : 52 وأمالي القالى 3 : 147 . أجمع رجلي بها ، أي بالفرس ضمهما عليها استدرارا للجرى . لفرور ، المعنى أنه يفر إذا كان في الفرار الحزم . وبعده :ولقد أعطفها كارهة * حين للنفس من الموت هرير( 4 ) لكثير عزة . أمالي القالى 3 : 119 والوساطة 160 ، 170 ومحاضرات الراغب 2 : 25 وديوان المعاني 1 : 274 .
( 5 ) لامرئ القيس في معلقته . وفي البيت قلب ، أي تسلت الرجال عن عمايات الصبا وجهالاته وظلماته . ويقال انسلى انسلاء : زال حبه من قبله ، أو زال حزنه .
( 6 ) البيت لزهير في مدح هرم بن سنان . ديوانه 55 .