تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

[ النص ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال الشيخ أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصّلت رحمه اللّه تعالى : كنت إبان عصر الشباب مونق ، وغصن الصّبا مورق .
إذ لمّتى مسودة * ولماء وجهي رونق « 1 »
ممن سامحه الدهر بغفلة من غفلاته ، وتجافى له عن غفوة من غفواته ، فعاش آمن السّرب ، سائغ الشّرب ، لا يتفرّغ من أدب يرود رياضه ، ويرد حياضه ، إلا إلى طرب يعمر ميدانه ؟ ؟ ؟ ، ويسحب ذيوله وأردانه . ثم تلوّن فقلب لي ظهر مجنّه ، وسقاني دردىّ دنّه ، فتدارك ما أغفله ، واستردّ ما بذله ، واضطررت إلى مفارقة الوطن ، والخروج عن العطن ، فتماسكت إشفاقا من مفارقة أول أرض مسّ جلدي ترابها ، وشدّت علىّ التمائم بها « 2 » . وجاءت أمور لا تطاق كبار ، فلما لم يمكن القرار ، ولم يبق إلا الفرار ، قلت : ليس لي إلا أن أرمى بنفسي كلّ مرمى ، وأطرحها كلّ مطرح .
لأبلغ عذرا أو أنل ؟ ؟ ؟ رغيبة * ومبلغ نفس عذرها مثل منجح « 3 »
وسكت إلى البيت المشهور :
هامش
( 1 ) اقتبسه من قول أبى الطيب المتنبي وتصرف فيه :ولقد بكيت على الشباب ولمتى * مسودة ولماء وجهي رونق( 2 ) اقتباس من قول رقاع بن قيس الأسدي :بلاد بها نيطت على تمائمى * وأول أرض مس جلدي ترابهااللسان ( نوط ) وأمالي القالى ( 1 : 83 ) . ( 3 ) اقتبسه كذلك من قول عروة بن الورد ، ورواه أبو تمام في الحماسة ( 1 : 188 ) :ومن يك مثلي ذا عيال ومقترا * من المال يطرح نفسه كل مطرحليبلغ عذرا أو يصيب رغيبة * ومبلغ نفس عذرها مثل منجح