تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ضاق أبو الصلت ذرعا بمصر ، وما لقى فيها من الخيبة والعنت . قال القفطي « 1 » : « ودخل مصر في أيام أفضلها فلم ينل منه إفضالا ، وقصده للنّيل فلم يجد لديه نوالا » . فحينئذ شد رحاله إلى المغرب في سنة 506 ، واستعاد صلته بحضرة أبى الطاهر يحيى بن تميم بن باديس ، الذي وضع له هذه « الرسالة المصرية » . يصف له فيها ما عاينه في مصر وما عاناه ، وتناول في هذه الرسالة القيمة : 1 - الوصف البلداني للديار المصرية ونيلها . 2 - ثم أخذ في تصوير جمال ربوعها ومغانيها تارة بالشعر وأخرى بالنثر . 3 - وعقّب على ذلك بالكلام في سكانها وأجناسهم ومذاهبهم وأخلاقهم وعقائدهم ، منذ عهد الفراعنة إلى ظهور الإسلام . 4 - وتحدث بعد ذلك فيما تحتويه من الآثار العجيبة ، كالهرمين والبرابى . 5 - وذكر عواصم مصر في القديم والحديث . 6 - وقدامي العلماء من اليونان والروم ، مستطردا بذلك إلى ندرة من لقيه بمصر من المشتغلين بالعلم والحكمة والطب . 7 - وعجب من جهل من لقى بها من الأطباء ، ونوه بفضل بعض الأطباء البارعين . 8 - وتحدث في ولوع المصريين بأحكام النجوم وكثرة استعمالهم لها ، وأورد في ذلك نوادر وطرائف . 9 - ثم عرّج على ذكر من لقيه بها من الأدباء والظرفاء . فهذه الرسالة تضرب بأسباب إلى علوم وفنون شتى ، وتعدّ اليوم كما عدت
هامش
( 1 ) انظر أخبار العلماء للقفطى ( ص 57 ) طبع السعادة .