بالأمس ، وثيقة يرجع إليها البلداني ، والمؤرخ ، وباحث الآثار ، والاجتماعي ، والحكيم ، والطبيب ، والمنجم ، والأديب .
* * * هذه الرسالة الصغيرة الحجم العظيمة القدر كانت متعارفة متداولة بين كبار العلماء والمؤرّخين ، ثم أضحت نادرة مجهولة ، إلى أن تمكّن المغفور له العلامة أحمد تيمور باشا - طيب اللّه ثراه - من اقتنائها في مكتبته الخاصة ، وهي برقم 601 أدب . وعلى هذه النسخة الوحيدة في العالم - كما يتّضح من مراجعة فهارس بروكلمان « 1 » - أعتمد في نشر هذه الرسالة الفريدة ، التي أورد طرفا منها ياقوت في « إرشاد الأريب » ، والعماد في « الخريدة » ، والقفطي في « إخبار العلماء » ، وابن أبي أصيبعة في « عيون الأنباء » ، والأسعد بن ممّاتى في « قوانين الدولة » ، والمقّرى في « نفح الطيب » ، والمقريزي في « الخطط » ، والأدفوى في « الطالع السعيد » ، والسّيوطى في « حسن المحاضرة » ، كما سيتضح لك عند تحقيق نصوصها .
ولأبى الصلت غير الرسالة المصرية « كتاب الحديقة » على أسلوب « يتيمة الدهر » للثعالبي ، وقد نقل منه العماد في « الخريدة » . وله أيضا « الأدوية المفردة » وهو محفوظ في مكتبة بودليان ؛ و « رسالة في العمل بالأسطرلاب » في برلين وليدن وبودليان ، و « تقويم الذهن » في المنطق ، بمكتبة الإسكوريال ، و « أوراق من كتاب في الفلك » بالإسكريال ، و « كتاب في المعاني المختلفة للفظة نقطة » في مكتبة ليدن ، و « قصيدة » بمكتبة برلين .
هامش
( 1 ) انظر بروكلمان ( 1 : 486 - 487 ) وملحقه الأول ( ص 889 ) . على أنني عثرت فيما بعد على قطعة من الرسالة المصرية في دار الكتب المصرية برقم 354 تاريخ ، سأنبه على موضع بدئها ونهايتها في الحواشى .