تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
حسبي حياة اللّه من كلّ ميّت * وحسبي بقاء اللّه من كلّ هالك إذا ما لقيت اللّه ربّي مسلّما * فإنّ سرور النّفس فيما هنالك
[ وجلس للمعزّين يعزّونه ، ووضع بين يديه مرآة ، وولّى النّاس ظهره ، وقعد في مجلسه ؛ فكان ينظر ما يصنعون ؛ فدخل الفرزدق ، فلمّا نظر إلى فعل الحجّاج تبسّم ، فلمّا رأى الحجّاج ذلك منه ، قال : أتضحك وقد هلك المحمّدان ؟ ] . فقال الفرزدق « 4 » : [ من الطويل ]
لئن جزع الحجّاج ما من مصيبة * تكون لمحزون أجلّ وأوجعا من المصطفى والمصطفى من خيارهم * جناحيه لمّا فارقاه فودّعا أخ كان أجزى أيمن الأرض كلّها * وأجزى ابنه أمر العراقين أجمعا جناحا عقاب فارقاه كلاهما * ولو قطّعا من غيره لتضعضعا

[ 90 ]

« 90 » ( * ) قال : وكتب إليه الوليد يعزّيه عن محمّد بن يوسف ، ويحثّه على الصّبر ؛ فكتب إليه الحجّاج : كتب إليّ أمير المؤمنين يعزّيني عن محمّد بن يوسف ، ويذكر رضاه عنه ، ويأمرني بالصّبر عليه « 1 » ؛ ورضى أمير المؤمنين شهيد لمن رضي اللّه عنه [ 118 ب ] ، بمغفرة اللّه ورضائه عنه ؛ ويأمر بالصّبر عليه ، وكيف لا أصبر وقد أبقى اللّه لي أمير المؤمنين ؟ .
هامش
- الفريد 5 / 47 والتذكرة الحمدونية 4 / 263 ووفيات الأعيان 2 / 53 وأمالي القالي 3 / 172 وعيون الأخبار 3 / 54 . وهما لبعض بني تميم في المناقب والمثالب 429 - 430 . ( 4 ) ديوانه 1 / 397 ( صادر ) . ( 90 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 201 والدّينوري في المجالسة 7 / 193 موصولا بالخبر السابق . ( 1 ) العبارة ستكرر ، وهي هنا زائدة .