تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
مرثيّتك ابنك « 3 » ؛ فأنشده ، وقال « 4 » : [ من المنسرح ]
يا كذّب اللّه من نعى حسنا * ليس لتكذيب قوله ثمن أجول في الدّار لا أراه وفي الد * دار أناس جوارهم غبن كنت خليلي وكنت خالصتي * لكلّ حيّ من أهله سكن بدّلتهم منك ليت أنّهم * أمسوا وبيني وبينهم عدن
فقال له الحجّاج : ارث ابني محمّدا « 5 » ، فرثاه ، فقال الحجّاج : مرثيّتك ابنك أجود . قال : إنّ قلبي وجد على ابني ما لم يجد على ابنك ؛ قال : كيف حبّك له ؟ قال : لم أملّ من النّظر إليه ، ولم يغب عنّي إلّا اشتقت إليه . قال : كذلك كنت أجد بابني محمّد « 5 » . وقوم ينشدون هذا الشّعر لسليمان بن قتّة « 6 » ، رثى به الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه .

[ 93 ]

« 93 » ( * ) وقال الحجّاج يوما : من يقول بيتين يسلّي عنّي ؟ . فقال رجل من أهل عمان : أنا . قال : قل ، فقال : [ 119 أ ] كلّ خليل مفارق خليله ، بأن يموت ، بأن يذهب إلى مكان . فتبسّم الحجّاج ، وقال : اغرب .
هامش
( 3 ) واسمه عند القالي : الحسن ، كما هو في الشعر . ( 4 ) الأبيات في مقاتل الطالبيين 77 وشرح النهج 16 / 52 لسليمان بن قتّة في رثاء الحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما . ( 5 ) اسمه عند الفالي : أبان . ( 6 ) سليمان بن قتّة التّيميّ ، البصريّ المقرئ ، من فحول الشعراء . ( سير أعلام النبلاء 4 / 596 ) . ( 93 ) ( * ) سقط صدر هذا الخبر من مطبوعة تعازي المبرّد ، ولم يبق منه إلّا أبيات الفرزدق ! .