عن أبي عليّ عمر بن غياث ، قال : حدّثني محمّد بن حرب ، قال :
عزّى محمّد بن الوليد بن عتبة « 1 » عمر بن عبد العزيز على ابنه ، فقال :
يا أمير المؤمنين ، أعدّ لما ترى عدّة ، تكون لك جنّة من الحزن ، وسترا من النّار . قال عمر : هل رأيت حزنا نحتجن له ، أو غفلة أنبّه عليها ؟ قال :
يا أمير المؤمنين ، لو أنّ رجلا ترك تعزية رجل لعلمه ، وانتباهه ، لكنت ، لكنّ اللّه قضى
« فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »
[ الذاريات : 55 ] .
قال عمر بن غياث في حديثه : ليشغلك ما أقبل من الموت إليك ، عمّن هو في شغل عمّا دخل عليك ، وأعدد لما ترى عدّة .
[ 87 ]
« 87 » ( * ) أخبرنا عبد اللّه ، قال : أخبرنا الحسن بن عليّ بن المتوكّل ، قال :
أخبرنا أبو الحسن ، عن أبي القاسم بن قيس العامريّ ، قال :
لمّا دفن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، تمثّل عند قبرها عليها السّلام « 1 * » : [ من الطويل ]
وإنّ افتقادي واحدا بعد واحد * دليل على أن لا يدوم خليل
هامش
( 1 ) محمّد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان : من فصحاء أهل بيته ، زوّجه عمر بن عبد العزيز أخته أم عمر بنت عبد العزيز . ( مختصر تاريخ دمشق 23 / 300 ) .
( 87 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 205 والكامل 3 / 1390 . وهو في التذكرة الحمدونية 4 / 237 .
( 1 * ) البيت ثالث ثلاثة لشقران السّلاماني - أو العذريّ - في تعليق من أمالي ابن دريد 98 والتذكرة الحمدونية 4 / 237 وبهجة المجالس 2 / 359 .
وبلا نسبة في بيان الجاحظ 3 / 181 ومراثي ابن الأعرابي 120 وتعازي المبرّد وكامله .
وفي الحماسة البصرية 1 / 248 : وقال آخر ، وتروى لعلي بن أبي طالب ! .
والغريب عدم نسبة الأبيات في مراثي ابن الأعرابي ، وابن عبد البر يقول في بهجة المجالس : ونسبها ابن الأعرابي إلى شقران السّلاماني ! .