( * ) وقال الأقيشر « 1 » يرثي محمّد بن الحجّاج « 2 » : [ من الطويل ]
وهيّج صوت النّائحات عشيّة * بوادر أمثال البغال النّوافر
يمخّطن أطراف الأنوف حواسرا * يضاهين بالشّوّاة هدل المشافر « 3 »
بكى الشّجو ما دون اللّها من حلوقها * ولم تبك شجوا ما وراء الحناجر
( * ) وقال الفرزدق « 4 » : [ من البسيط ]
إنّي لباك على ابني يوسف عمري * ومثل هلكهما للدّين يبكيني
ما سدّ حيّ ولا ميت مسدّهما * إلّا الخلائف من بعد النّبيّين « 5 »
( * ) وقال الفرزدق أيضا « 6 » : [ من الكامل ]
إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها * فقدان مثل محمّد ومحمّد
ملكين قد خلت المنابر منهما * أخذ المنون عليهما بالمرصد
[ 94 ]
( 94 ) ( * ) أخبرنا عبد اللّه ، قال : أخبرنا الحسن بن عليّ ، قال أبو الحسن :
تعزية لبعضهم :
عظّم اللّه أجركم ، وألهمكم الصّبر ، فإنّ الصّبر محمود العاقبة ، وليس في الجزع عصمة من النّائبة .
هامش
( 1 ) الأقيشر : هو المغيرة بن عبد اللّه بن معرض الأسديّ ، كان أحمر الوجه ، أقشر ، أبرص ، وكان كوفيّا خليعا ماجنا ، مدمنا لشرب الخمر ؛ قتل في خلافة عبد الملك بن مروان . ( الأغاني 11 / 251 ) .
( 2 ) ديوان الأقيشر 75 .
( 3 ) في الأصل : . . . بالشوات . . . . ولم يتّجه لي معنى البيت .
( 4 ) ليسا في ديوانه . وهما في كامل المبرّد 2 / 633 وتعازيه 203 .
( 5 ) في الأصل : ما ساد . وفي الهامش : سد . والمثبت منه .
( 6 ) ديوانه 1 / 161 .