المؤمنين مصابه ؛ ونعم المتوفّى توفّاه اللّه من بينكم ، وفي جود اللّه الخلف الكافي ؛ وقد أعاضكم اللّه عزّ وجلّ من مصيبتكم رأيا من أمير المؤمنين جميلا ، فيه حسن الخلف عليكم من مصيبتكم ؛ فلتحسن ظنونكم بربّكم ، وخليفتكم ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ لم يقبض وليّا له ، إلّا أحسن خلافته في ولده ، وأهل لحمته .
[ 39 ]
« 39 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن ، قال : أنا أبو الحسن المدائنيّ ، قال : يعقوب بن داود ، قال :
عزّي السّائب بن الأقرع « 1 * » عن ابن له ، فقال السّائب : هكذا الدّنيا ، تصبح لك مسرّة ، وتمسي عليك متنكّرة ؛ ثم تمثّل : [ من الطويل ]
ألا قد أرى أن لا خلود وأنّه * سينعق في داري غراب مجلجل « 2 * »
ويقسم ميراثي رجال أعزّة * وتذهل عنّي الوالدات وتشغل
[ 40 ]
« 40 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : نا الحسن بن عليّ ، قال :
أنا أبو الحسن المدائنيّ ، عن النّضر بن إسحاق ، قال :
ماتت امرأة بكر بن عبد اللّه المزنيّ « 1 » ، فاشتدّ جزعه ، فنهاه الحسن « 3 » ، فقال : يا أبا سعيد إنّها كانت مواتية ، وكانت وكانت ؛ فقال الحسن : فلا تيئسن « 2 » ، فعند اللّه خير منها . فتزوّج أختها . فمرّ به
هامش
( 39 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 137 - 138 .
( 1 * ) السائب بن الأقرع بن عوف الثقفيّ ، صحابيّ ، شهد فتح نهاوند ، واستعمله عمر على المدائن ، ثم ولي أصبهان ومات بها . ( الإصابة 3 / 14 رقم 3063 ) .
( 2 * ) روايته عند المبرّد : . . . ويحجل .
( 40 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 138 . وهو في بيان الجاحظ 3 / 177 .
( 1 ) بكر بن عبد اللّه المزنيّ البصريّ ، أحد الأعلام ، كان ثبتا كثير الحديث ، حجّة فقيها ؛ توفي سنة 106 ه . ( الوافي بالوفيات 10 / 207 ) .
( 2 ) في الهامش : فلا تيئس .
( 3 ) الحسن البصريّ ، العالم الرّبّانيّ المعروف .